415

الثامن والتسعون:

أمر الإمام ونهيه واتباعه (1) في تحصيل الإصابة في امتثال أوامر الله تعالى ونواهيه وتحصيل استحقاق الثواب ومخالفته في استحقاق العقاب ليس من باب الاستقراء ولا التمثيل؛ لأنهما ليسا دليلين، والله تعالى جعل الإمام دليلا. ولا من باب الخطابة؛ لاختصاصها بالعوام، ولا من باب الجدل؛ لأنه لا طريق بعده، ولا من باب المغالطة، وهو ظاهر.

فتعين أن يكون برهانا، فيجب أن يكون معصوما، وإلا[لاستنتج] (2) النتائج الضرورية من الممكنات في البرهان، وهذا محال قد ثبت في علم البرهان (3) .

فيستحيل أن يجعله الله تعالى طريقا وأن يأمر به.

التاسع والتسعون:

لو لم يكن الإمام معصوما لزم أن (4) يكون الله تعالى قد جعل الطريق المقرب ما يستحيل أداؤه إلى المطلوب، والتالي باطل، فالمقدم مثله.

بيان الملازمة: أن المطلوب هو تحصيل الإصابة في أوامر الله تعالى ونواهيه، فهي ضرورية، والإمام غير المعصوم طريق من القضايا الممكنة، ويستحيل استنتاج الضروري من الممكن في البرهان (5) .

وأما بطلان التالي فظاهر؛ إذ جعل طريق شيء إلى تحصيل شيء محال أن يحصل منه من الحكيم العالم محال.

المائة:

[الإمام] (6) إما أن يكون معصوما في التبليغ، أو لا.

Page 431