Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
لأنا نقول: المحال إمكان ذلك مع فرض الحكمة؛ لأن وجود الممكن مع علة عدمه من[هذه الجهة] (1) محال لذاته؛ لأنه اجتماع للنقيضين، فلو كان الإمام غير معصوم لأمكن ذلك مع فرض وجود حكمة الله تعالى[بالنظر] (2) إليها؛ لأن ثبوت الملزوم على تقدير الملازمة الكلية ثابت على كل تقدير يمكن اجتماعه مع المقدم يستلزم ثبوت اللازم على ذلك التقدير، [وإمامة] (3) غير المعصوم مع فرض وجود طاعته في كل وقت وحال في كل أمر ونهي لو ثبتت لثبتت على تقدير حكمة الله تعالى مع استلزامها المنفصلة المانعة من الخلو كليا.
هنا مقدمات:الأولى: كل ذي سبب فلا بد له من سبب تام يجب عنده المسبب.
الثانية: كل ما وجب لكونه لطفا في[واجب لا يمكن أن يحصل ذلك الواجب إلا به، وإلا لما وجب.
الثالثة: كل ما وجب عينا لكونه لطفا] (4) في واجب لا لغير ذلك لم[يقم] (5) غيره في اللطفية في ذلك الواجب، وإلا لم يتعين.
الرابعة: الإمام واجب عينا؛ لكونه لطفا في تقريب المكلف غير المعصوم من الطاعة وتبعيده عن المعصية.
إذا تقرر ذلك فنقول: عند قدرة الإمام على حمل المكلف على الطاعة وبعده عن المعصية وعلمه، إما أن يقف السبب المرجح للفعل المستعقب له على شيء آخر، أو لا.
Page 393