353

فتعين ألا يوجب طاعته البتة، فلا يكون إماما قطعا.

السابع والأربعون:

كل واجب عينا فإما لذاته، أو لمصلحة لا تحصل إلا منه (1) .

والإمامة ليست من الأول إجماعا، فهي من الثاني.

وكل ما كان كذلك كان موجبا للمصلحة مع قبول المكلف؛ إذ لو بقيت ممكنة معها لم يكن لها (2) بد من السبب، والسبب ما لم يوجب لم يوجد.

فإما غيره، وهو خلاف التقدير.

أو لا لسبب، فيلزم استغناء الممكن عن المؤثر، وهو محال.

ولا مصلحة في الإمامة إلا التقريب والتبعيد إجماعا، فيجب أن يكون موجبا لهما مع قبول المكلف. ومع عدم العصمة لا يكون موجبا، بل يكون معه ممكنا، هذا خلف.

فتصدق[هنا] (3) مقدمتان: كل إمام مع قبول المكلف يجب أن يكون مقربا مبعدا، ولا شيء من غير المعصوم مع قبول المكلف يجب أن يكون مقربا مبعدا.

ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم، وهو المطلوب.

الثامن والأربعون:

كل ما وجب[لكونه] (4) لطفا وجب تحقق اللطف عنده، وكلما لم يكن الإمام[معصوما لم يجب تحقق اللطف عنده] (5) . ويلزم ذلك صدق:

دائما إما أن يجب الإمام لا لكونه لطفا، أو يكون معصوما، أو لا يجب نصب الإمام.

وصدق هذه المنفصلة مانعة خلو ظاهر.

لكن الكل سوى الثاني باطل، فتعين عصمته.

Page 368