Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
قوله: هذه طريقة أمير المؤمنين عليه السلام، فليس في ذلك زيادة على الدعوى، ولم يذكر رواية عنه تقتضي ذلك، فلا دلالة لنتكلم عليها. والذي يؤمننا مما ظنه قيام الدلالة على إمامته وقيامها على أن الإمام يجب أن يكون معصوما، ومقتدى به في جميع الدين (1) .
قوله: الواجب اتباعه فيما لا يعلم قبحه وإن كان أمره[بالقبيح] (2) ، لكن فاعله مقدم على حسن من حيث يفعله لا على الوجه الذي يقبح.
قلنا: محال أن يقع الفعل قبيحا على وجه من بعض الفاعلين، ويقع على ذلك الوجه من فاعل آخر ولا يكون قبيحا؛ لأن علة القبح الوجوه والاعتبارات.
فالمحاربة إذا دعا الإمام إليها وفعلها وكانت قبيحة منه (3) لم تصح منه؛ لأنه عالم [بقبحها] (4) ، بل لأنه متمكن من العلم بذلك؛ لأن التمكن في هذا الباب يقوم مقام العلم. ورعية[الإمام] (5) إذا كانوا متمكنين من العلم بقبح المحاربة وما يعود به الفساد في الدين[قبحت] (6) منهم وإن لم يعلموا وجهها في الحال؛ لتمكنهم من العلم بقبحها، فلا بد وأن يكونوا متمكنين. فكيف تكون المحاربة قبيحة منه غير قبيحة منهم؟! ولو سلمنا جواز عدم تمكنهم من العلم بحال المحاربة في القبح[أو] (7) الحسن لم يقدح أيضا؛ لأن الكلام فيما مكنوا من العلم بحاله من جملة ما دعاهم الإمام إلى فعله.
Page 324