Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
ذكره بعبارة أخرى؛ ليرتفع الالتباس اللفظي.
وأما المتضايفان فليس كل واحد منهما غنيا عن الآخر كما ظنه، وليس الاحتياج بينهما دائرا كما ألزمه، بل هما ذاتان أفاد شيء ثالث كل واحد منهما صفة بسبب الآخر، وتلك الصفة هي التي تسمى مضافا حقيقيا.
فإذن كل واحد منهما محتاج لا في ذاته، بل في صفته تلك، وهذا لا يكون دورا.
ثم إذا أخذ الموصوف والصفة معا على ما هو المضاف المشهور حدثت جملتان، كل واحدة منهما محتاجة[لا في كلها-بل في بعضها] (1) -إلى الأخرى، لا إلى كلها بل إلى بعضها[الغير] (2) المحتاج إلى الجملة الأولى، فظن أن الاحتياج بينهما دائر، ولا يكون في الحقيقة كذلك.
فإذن ليس التلازم بينهما على وجه الاحتياج لأحدهما إلى الآخر على ما ظنه، ولا على سبيل الدور. فظهر من ذلك أن المعية التي تكون بين المتضايفين ليست من جنس ما تقدم بطلانه، بل هي معية عقلية معناها وجوب[تعقلهما] (3) معا.
وفيه نظر ، فإن كل واحد من معلولي العلة إذا نظر إليه مع علته كان مستغنيا عن الآخر، ولا يصح وجوده مع عدم الآخر بهذا الاعتبار.
وكون الدعوى هو البيان مصادرة على المطلوب الأول، ولا يدل على وضوحه.
وقد تقرر في المنطق (4) استعماله، وكيف يصح تسميته بالبيان مع أنه لم يستفد منه شيء.
Page 313