290

لكن الأول صادق بالضرورة، فتعين كذب التالي، فيجب أن يكون الإمام معصوما.

السابع والستون:

دائما إما ليس كلما كان المكلف مطيعا فالإمامة مقربة مبعدة، [أو] (1) يكون الإمام معصوما، مانعة خلو؛ لأن كل متصلة تستلزم[منفصلة] (2) مانعة الخلو من نقيض المقدم وعين التالي (3) .

لكن الأول كاذب قطعا، فتعين صدق التالي، وهو المطلوب.

الثامن والستون:

إنما أوجبنا الإمامة؛ لدفع المفسدة التي يمكن حصولها من خطأ المكلف مع قبوله، و[تحصيل] (4) المصلحة[المناسبة] (5) من فعله للمكلف به؛ إذ لو لم يجز الخطأ على شيء من المكلفين لم تجب الإمامة.

فلو لم يكن الإمام معصوما مع وجود الإمامة لم تحصل العلة الدافعة لتلك المفسدة والمحصلة للمصلحة، مع زيادة مفسدة منها، [وهو جواز خطئه وحمله المكلف على الخطأ، فالمفسدة الممكنة الحصول ممكنة مع زيادة مفسدة] (6) .

التاسع والستون:

شرط الوجوب خلوه من[وجوه] (7) المفاسد (8) ، ولو لم يكن الإمام معصوما لجاز أن يقرب المكلف إلى المعصية، [و] (9) هذا وجه مفسدة، ولا مانع له؛ إذ الإمامة لا تنافي فعل المعاصي والإلزام بها.

Page 304