274

فإن قلتم: نعم، لزمت الحاجة إلى إمام آخر، ويتسلسل؛ لأن الكلام فيه[كالكلام في] (1) الإمام الأول، و[مع] (2) التسلسل فلا يؤثر الأئمة التي لا تتناهى، كما[لا] (3)

يؤثر الواحد، فلا بد من القول بأنه يمكنهم معرفة الحجة والقيام[بتصديقه] (4) من غير حجة.

فنقول: فجوزوا مثل ذلك في سائر ما كلفوا به وإن كان[النقص] (5) قائما (6) .

أجاب السيد المرتضى قدس سره (7) بوجهين:

الأول: أن هذا الاعتراض مبني على مقدمتين:

إحداهما: أن علة الحاجة إلى الإمام هي أن يعلم منه ما لا يعلم عند عدمه لا غير.

وثانيتهما: أن ما كان لطفا في بعض التكاليف يجب أن يكون لطفا في جميعها.

وهاتان المقدمتان باطلتان، فالاعتراض باطل.

أما بطلان المقدمة الأولى فنقول: إنا لم نثبت الحاجة إلى الإمام لأجل تعليمنا ما نجهله بفقده، بل قلنا بالاحتياج إليه في أشياء منها العلم، ومنها كونه لطفا في مجانبة

Page 288