232

يكون قد كلف بالمشروط مع انتفاء الشرط، وذلك ظلم لهم، تعالى الله عنه. وإن كان مع وجود الشرطين وتجاوزوا[يكونوا هم] (1) ظلموا أنفسهم.

لكنه نفى الأول وأثبت الثاني، فدل على وجود المعصوم.

الستون:

قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا (2) .

حذر الله عز وجل عن اتباع مثل هؤلاء، وغير المعصوم يجوز كونه منهم، فلا يجوز اتباعه.

الحادي والستون:

قوله تعالى: قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون (3) .

البيان هنا بمعنى إيجاد فعل صالح لأن يحصل معه العلم، ولا يمكن إلا بالمعصوم كما تقدم تقريره مرارا، فيلزم[منه] (4) أن يكون الله تعالى قد نصب المعصوم، وهو ظاهر.

الثاني والستون:

قوله تعالى: ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور (5) .

وجه الاستدلال: أن الإمام ليس من هذا القبيل بالضرورة، وغير المعصوم يمكن أن يكون من هذا القبيل، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة.

الثالث والستون:

أنكر الله تعالى على محب هؤلاء مع إخفائهم حالهم عنا، وذلك يستلزم النهي عن محبة من يجوز فيه ذلك؛ إذ لو كان يقينا لم تكن هؤلاء

Page 245