224

وأما الكبرى؛ فلقوله تعالى: ولا يزكيهم (1) .

الثالث والأربعون:

قوله تعالى: وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (2) .

هذا صفة ذم، والإمام يجزم بنفيها عنه، ولا شيء من غير المعصوم يجزم بنفيها عنه، فلا شيء من الإمام بغير معصوم.

والمقدمتان ظاهرتان.

الرابع والأربعون:

الإمام يهديه الله[قطعا؛ لأنه هاد للأمة، وإنما أوجب الله طاعته لهدايته، ولا شيء من غير المعصوم يهديه الله تعالى؛ لأنه ظالم، وكل ظالم لا يهديه الله] (3) في الجملة؛ [لقوله] (4) تعالى: والله لا يهدي القوم الظالمين (5) . ينتج:

لا شيء من الإمام بغير معصوم.

لا يقال: هذا[لا يتم] (6) على رأيكم؛ لأن الله تعالى يجب عليه هداية الكل عند العدلية (7) ، فالكبرى باطلة.

ولأن هذا قياس من الشكل الثاني، [وشرط] (8) إنتاجه دوام إحدى المقدمتين، أو

العدلية: هم المعتزلة أنفسهم، وهذا الاسم من ألقابهم؛ لقولهم بالعدل والتوحيد. ويطلق هذا الاسم على الشيعة أحيانا؛ وذلك لأنهم متفقون مع المعتزلة في عقيدة العدل. موسوعة الفرق الإسلامية: 387.

Page 237