Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
تعالى بهذه الآية، فلا شيء من غير المعصوم يحكمه الله تعالى.
الإمام أمر الله بطاعته في جميع أوامره ونواهيه، ولا شيء[من] (1) غير المعصوم أمر الله بطاعته في جميع أوامره ونواهيه، فلا شيء من الإمام غير معصوم.
أما الصغرى؛ فلقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (2) ، وهو عام في جميع الأوامر والنواهي اتفاقا، ولتساوي المعطوف والمعطوف عليه في العامل، فالطاعة هنا المراد بها في جميع الأوامر والنواهي، فيكون في أولي الأمر كذلك.
وأما الكبرى؛ فلأن امتثال أمر الظالم في جميع أقواله وأوامره ونواهيه ظلم ما، وهو منفي بهذه الآية؛ [لاقتضائها] (3) السلب الكلي، وهو نقيض الموجبة الجزئية.
قوله تعالى: وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما (4) .
هذا حث عظيم على فعل الحسنات، وإنما يعلم من المعصومين، كما تقدم، فيجب.
أن الله عز وجل يريد فعل الحسنات من العباد، وإنما يتم بالمعصوم؛ لما تقدم (5) من أنه لطف[يتوقف] (6) فعل المكلف به عليه، وهو من فعله تعالى، فيجب فعله، وإلا لكان نقضا للغرض.
وتقدم أن اللطف في الواجبات واجب عليه تعالى إذا كان من فعله خاصة في المبدأ السابع عشر من البحث الثالث، والنظر الرابع من البحث السادس من المقدمة.
Page 215