184

على طاعته، والمبعد عن معصيته، ويقرب من الثانية، فلا يكون الإمام منهما؛ لأنه مستغن عن[غيره] (1) ، ولا شيء منهما مستغن عن غيره، فيكون من الثانية، وهو المطلوب، كما نقل من حال علي عليه السلام (2) .

الخمسون:

الإمام الذي له الرئاسة العامة وحكم العالم بيده لا بد وأن يجتمع فيه أربعة أشياء:

الأول: أن تكون نفسه كاملة وإن كانت في الظاهر[ملتحفة] (3) بجلابيب (4)

الأبدان، لكنها في نفس الأمر قد خلعها وتجردت عن الشوائب وخلصت إلى العالم القدسي.

الثاني: أن يكون لهم أمور خفية، وهي مشاهدتهم لما يعجز عن إدراكه الأوهام، ويكل عن شأنه الألسن، وابتهاجاتهم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت، كما قال الله تعالى: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين (5) .

الثالث: أمور ظاهرة عنهم هي آثار كمال وإكمال يظهر من أقوالهم وأفعالهم.

الرابع: آيات (6) تختص بهم، من جملتها ما يعرف بالمعجزات والكرامات، كقلع باب خيبر، وما ظهر من الآيات والمعجزات (7) على يد أمير المؤمنين علي عليه السلام

Page 196