Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
قوله تعالى: وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور (1) .
فدل على ثبوت قوم كذلك لا يعلم باطنهم إلا الله تعالى؛ لأنه من باب الغيب، وقد حذر عن اتباع من يمكن منه ذلك. وغير المعصوم كذلك، فلا يجوز اتباعه، والإمام يجب اتباعه.
قوله تعالى: ليس لك من الأمر شيء (2) .
فالأولى ألا يكون للرعية نصب الإمام، بل يكون إلى الله تعالى، ويستحيل منه نصب غير المعصوم والأمر بطاعته في كل ما يأمر به، وإلا أمكن اجتماع الضدين، وحسن القبيح في نفسه وقبح الحسن، وهو محال.
قوله تعالى: وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون (3) .
والإمام المعصوم لطف في هذا التكليف، وفعله موقوف عليه من جهة العلم والعمل كما تقدم تقريره (4) ، فيجب، وإلا ناقض الغرض، وهو[على] (5) الحكيم محال.
قوله تعالى: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين -إلى قوله- والله يحب المحسنين (6) .
والاستدلال بها من وجوه:
Page 173