152

اصطفاؤه على العالمين.

لا يقال: الجمع المخصوص-وخصوصا بالمنفصل-ليس حجة في الباقي؛ لما بين في الأصول (1) .

لأنا نقول: بل العام المخصوص حجة في الباقي؛ لما بين في الأصول (2) .

التاسع والتسعون:

قوله عليه السلام: «لا تجتمع أمتي على الخطأ» (3) .

خبر متفق عليه، وهو يدل على وجود المعصوم في كل عصر؛ لأن الألف واللام التي في «الخطأ» ليس للعهد اتفاقا، وهي (4) للجنس أو لتعريف الطبيعة، فبقي المعنى: لا تجتمع أمتي على جنس الخطأ من حيث هي هي.

فلو لم يكن منهم معصوم من أول[عمره] (5) إلى آخره، لجاز في زمان عدم المعصوم فعل كل واحد نوعا من الخطأ مغايرا لما يفعله الآخر، [فيكونوا] (6) قد

الذريعة الى أصول الشريعة 2: 608. العدة في أصول الفقه 2: 625. المعتمد في أصول الفقه 2: 16.

اللمع في أصول الفقه: 87 المستصفى من علم الأصول 1: 208.

وورد في كتب الحديث بألفاظ أخرى؛ ففي بحار الأنوار 5: 20/30. و5: 68/1: «لا تجتمع أمتي على ضلالة» . وفي سنن ابن ماجة 2: 1303/3950: «إن أمتي لا تجتمع على ضلالة» . وفي سنن الترمذي 4: 405/2167، وجامع الأصول في أحاديث الرسول 9: 196/6761: «إن الله لا يجمع أمتي-أو قال: أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم-على ضلالة» . وفي المستدرك على الصحيحين 1: 115: «لن يجمع الله أمتي على ضلالة أبدا» .

Page 163