Sufficiency of the Good in Explaining the Ultimate Conciseness
كفاية الأخيارفي حل غاية الإختصار
Investigator
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Publisher
دار الخير
Edition Number
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
Shafi'i Jurisprudence
بِمَعْنى الْمَالِك وَيكون بِمَعْنى التربية والإصلاح، لهَذَا يُقَال ربى فلَان الضَّيْعَة: أَي أصلحها فَالله تَعَالَى مَالك الْعَالمين ومربيهم ﷾، وَالْعَالمِينَ جمع عَالم لَا وَاحِد لَهُ من لفظ، وَاخْتلف الْعلمَاء فيهم فَقيل هم الْإِنْس وَالْجِنّ قَالَه ابْن عَبَّاس، وَقيل جَمِيع المخلوقين. قَالَه قَتَادَة وَالْحسن وَمُجاهد. قَالَ: (وَصلى الله على مُحَمَّد خَاتم النَّبِيين وعَلى آله وَأَصْحَابه أَجْمَعِينَ)
الصَّلَاة من الله الرَّحْمَة، وَمن الْمَلَائِكَة الاسْتِغْفَار وَمن الْآدَمِيّ تضرع وَدُعَاء، وَسمي رَسُول الله ﷺ مُحَمَّدًا لِكَثْرَة خصاله المحمودة، وَاخْتلف فِي الْآل فَقيل هم بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب وَهَذَا مَا اخْتَارَهُ الشَّافِعِي وَأَصْحَابه، وَقيل هم عترته وَأهل بَيته، وَقيل آله جَمِيع أمته وَاخْتَارَهُ جمع من الْمُحَقِّقين وَمِنْهُم الْأَزْهَرِي [وَالْأَصْحَاب] جمع صَاحب، وَهُوَ كل مُسلم رأى النَّبِي ﷺ وَصَحبه وَلَو سَاعَة، وَقيل من طَالَتْ صحبته ومجالسته، وَالْأول هُوَ الرَّاجِح عِنْد الْمُحدثين، وَالثَّانِي هُوَ الرَّاجِح عِنْد الأصولين. قَالَ الشَّيْخ: (سَأَلَني بعض أصدقائي حفظهم الله تَعَالَى أَن أعمل مُخْتَصرا فِي الْفِقْه على مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي فِي غَايَة الإختصار وَنِهَايَة الإيجاز يخف على الطَّالِب فهمه ويسهل على الْمُبْتَدِئ حفظه وَأَن أَكثر فِيهِ من التقسيمات وَحصر الْخِصَال فأجبته إِلَى ذَلِك طَالبا للثَّواب. رَاغِبًا إِلَى الله سُبْحَانَهُ فِي التَّوْفِيق للصَّوَاب. إِنَّه على مَا يَشَاء قدير. وبعبادة خَبِير بَصِير) [الْمُخْتَصر] مَا قل لَفظه وَكَثُرت مَعَانِيه، و[مَذْهَب الشَّافِعِي] طَرِيقَته، وَالشَّافِعِيّ مَنْسُوب إِلَى جده شَافِع، وكنيته أَبُو عبد الله، واسْمه مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن الْعَبَّاس بن عُثْمَان بن شَافِع بن السَّائِب بن عبيد بن يزِيد بن هَاشم بن الْمطلب بن عبد منَاف، ويلتقي مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي عبد منَاف، فَإِنَّهُ ﵊ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف، وَالنِّسْبَة الصَّحِيحَة إِلَيْهِ شَافِعِيّ، وشفعوي لحن، وَغَايَة الشَّيْء مَعْنَاهَا ترَتّب الْأَثر على ذَلِك الشَّيْء كَمَا تَقول غَايَة البيع الصَّحِيح حل الِانْتِفَاع بِالْمَبِيعِ، و[غَايَة] الصَّلَاة الصَّحِيحَة إجزاؤها وَعدم الْقَضَاء، وَالْمرَاد هُنَا نِهَايَة وجازة اللَّفْظ، و[التَّوْفِيق] هُوَ خلق قدرَة الطَّاعَة بِخِلَاف الخذلان فَإِنَّهُ خلق قدرَة الْمعْصِيَة، و[الصَّوَاب] ضد الْخَطَأ وَالله أعلم.
1 / 9