966

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

الراحلة، ينزل ويبني على صلاته، سواء كان البلد مقصده أو في طريقه.
نعم: لو كان البلد طريقه، ولا أهل له فيه ولا مال، ولم يقف للنزول، بنى عليها؛ لأنه [مسافر سائر]؛ فكان جوف البلد كالصحراء؛ وهذا بخلاف ما لو وصل إلى مقصده؛ فإنه لا يجوز له الإتمام على الدابة وإن كان سائرًا؛ لأن سفره انقطع؛ فينزل، ويتم صلاته إلى القبلة كالمقيم.
وإن كان له في البلد الذي مر به أهل أو مال، فهل يكون كوصوله إلى مقصده؟ فيه وجهان في "تعليق القاضي الحسين" جاريان في أنه هل يقصر فيه أم لا؟
وقالوا: لو أنه وقف في أثناء الطريق للاستراحة أو لانتظار رفقة-لزمه الاستقبال ما دام واقفًا، فإن سار بعد ذلك، نظرت: فإن كان سيره لأجل سير الرفقة، أتم صلاته إلى جهة سفره، وإن كان هو المختار لذلك من غير ضرورة، لم يجز [أن يسير] حتى تنتهي صلاته؛ لأنه بالوقوف قد لزمه فرض التوجه.
وإذا [قد] عرفت أن استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة إلا ما استثنى، فاعلم: أنه واجب في جميع الصلاة، فلو ولاها ظهره في شيء منها عمدًا، بطلت صلاته، وإن انحرف عنها يمينًا وشمالًا، فكلام الشافعي [الآتي] يدل على أنها لا

3 / 22