963

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

يستقبل القبلة في جميع صلاته، وألا [فلا يجوز].
قال الإمام: وهذا يلتفت إلى أن المتنفل القادر على القيام له أن يتنفل مضطجعًا، والمذهب: المنع.
أما إذا لم يكن المقيم في البلد سائرًا، فقد أفهم كلام بعضهم أنه لا يجوز بلا خلاف على مذهب الإصطخري.
وكلام الإمام كالصريح [في] أنه لا يشترط على هذا المذهب أن يكون سائرًا كما لا يشترط ذلك في المسح على الخفين يومًا وليلة في الحضر، ون كان الترخص بالمسح شرع إعانة للسائر على مقاصده.
ومنها: الغريق على لوح يخاف إن توجه إلى القبلة غرق، والمربوط على خشبة إلى غير القبلة، والمريض العاجز عن الحركة إذا لم يجد من يوجهه إلى القبلة-أن الاستقبال في حقه في [النفل والفرض] شرط.
وقد قال الرافعي: إن من هو على اللوح في اللجة كمن هو في شدة الخوف، وكذا سائر وجوه الخوف [ملحقة] به، وليس القتال معنيًّا لعينه، وإنما المعتبر الخوف.
وأما المربوط والمريض الذي لا يقدر على التحول فهو معذور؛ فلا يكلف بما ليس في وسعه؛ [الأجل هذا] قال بعض الشارحين: ينبغي أن تستثني هذه الأحوال من كلام الشيخ.
قلت: وليس الأمر كذلك؛ فإن المنقول في المربوط إلى غير القبلة: أنه يلزمه الإعادة، وهو المشهور في الغريق إذا صلى إلى غير القبلة أيضًا والمريض، ولزوم الإعادة يدل على أن الاستقبال شرط؛ إذ لو لم يكن شرطًا لما لزمته الإعادة، كما في صلاة شدة الخوف، ويشهد لذلك أن الطهارة لما كانت شرطًا حال وجود الماء أو التراب وعدمهما، ألزمناه الإعادة عن فقد الماء والتراب، ولما لم تكن السترة شرطًا حال عدمها، لم تلزمه الإعادة إذا صلى عريانًا؛ للعدم على الصحيح.

3 / 19