872

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ"، وفي رواية: "لَيْسَ عَلَى مَنْكِبِهِ مِنْهُ شَيء" أخرجه البخاري ومسلم.
قال بعضهم: والمعنى فيه: أنه إذا طرح طرفيه على عاتقه، كان بمنزلة الرداء، وقد أوجب الإمام أحمد ذلك؛ عملًا بظاهر الخبر، وقال: إنه يكفيه أن يضع على عاتقه حبلًا.
واستحب أصحابنا ذلك؛ للخروج من خلافه، [ولقوله ﷺ: "زُرَّ، وَلَوْ بِشَوْكَةٍ، وارْتَدِ وَلَوْ بِحَبْلٍ"].
[والعاتق:] ما بين العنق والمنكب، وهو مذكر، وقيل: إنه يؤنث، وجمعه: عوانق وعُتَّق.
قال الأصحاب: ثم الأفضل في حالة الاقتصار على ما يستر العورة إذا وجد الإزار والسراويل لبس الإزار؛ لأنه لا يلصق بالعورة فيصف تكوينها، بل يجافيها فلا يحاكيها، ولا يصف سمنها وهزالها.
وقد قال القاضيان أبو الطيب والحسين، والشيخ في "المهذب"، والمتولي: إنه المنصوص في "الأم".
وقال المحاملي، وكذا البندنيجي بعد حكايته عن النص: إن السراويل أولى؛ لأنه

2 / 470