743

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

رواية أبي إسحاق، وعليه ينطبق قول بعض الأصحاب: إن وقت المغرب بمقدار ما يتوضأ ويستر العورة ويؤذن ويقيم ويصلي ثلاث ركعات متوسطات، فإذا جاوز هذا الوقت، فقد خرج وقت المغرب، وصارت قضاء وإن هذا [معنى] قول الشافعي- ﵁: "ولا وقت للمغرب إلا [وقتًا] واحدًا"، كذا حكاه أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما، وقال الماوردي: إنه الأشبه بمذهب الشافعي، ﵁.
ولما رآه بعض الشارحين هكذا قال: قد أهمل الشيخ مقدار الصلاة؛ فكان ينبغي أن يقول: وهو بمقدار ما يتوضأ ويستر العورة ويؤذن ويقيم ويصلي ثلاث ركعات متوسطات.
قلت: وحَذْف ما لم يذكره الشيخ متعين؛ لأن القائل بهذا: إما أن يكون يُجَوِّز إخراج بعض غيرها من الصلوات عن وقتها، أو لا يجوزه- كما ستعرف-[وأيًّا ما] كان، فلا يحسن معه القول: بأن له أن يستديمها إلى أن يغيب الشفق، ويجعل ذلك غاية الاستدامة، والشيخ قد جزم القول بأن له أن يستديمها إلى أن يغيب الشفق، فهو ضده؛ فتعين ما ذكرناه.
وهذان مُفَرَّعان على: أن وقت افتتاحها بقدر ما يتوضأ ويستر العورة ويؤذن ويقيم.
وقد حكى الماوردي [وجهًا]: أن وقت افتتاحها بقدر ما يتوضأ ويستر العورة، ويؤذن [ويقيم] [ويصلي] ثلاث ركعات على مهل.
قال الروياني في "تلخيصه": ولا تعتبر صلاة كل رجل [وطهارته] في نفسه؛ لأن عادات الناس مختلفة، بل يعتبر الوسط من الدرجتين. قال: وهذا في الحقيقة تقدير وقته بالزمان لا بالفعل.
وحكى وجهًا آخر: أن وقت افتتاحها بمقدار فعل ما ذكرناه وخمس ركعات، [قالي: وهو خلاف المذهب.

2 / 341