595

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

ذكرناه من القاعدة.
قال: وإن كانت ناسية للوقت ذاكرة للعدد، أو ناسية للعدد ذاكرة للوقت- فكل زمان تيقنا فيه حيضها جعلناها فيه حائضًا، وكل زمان تيقنًا فيه طهرها جعلناها فيه طاهرًا، وكل زمان شككنا فيه جعلناها في الصلاة طاهرًا- أي: حتى نوجبها عليها- وكذلك غيرها من العبادات، وفي الوطء حائضًا- أي: حتى نحرمه على الزوج والسيد- وكذا ما في معناه كما سلف في المتحيرة. وكل زمان احتمل انقطاع الدم فيه أمرناها بالغسل.
هذا الفصل نظم مسألتين؛ لاتفاقهما في الحكم:
فالأولى مصورة بما إذا قالت: كنت أحيض في العشر الأول من كل شهر خمسة أيام- مثلًا- ولا أعرف هل هي من أوله أو وسطه أو آخره، وكنت أعلم أني في اليوم الأول طاهرة، فهذه المرأة لها أربعة أحوال، نبه عليها الشيخ:
حال حيض بيقين: وهو اليوم السادس من الشهر؛ لأنك كيف قدرت ابتدءا حيضها دخل فيه؛ فإنه على تقدير أن يكون قد طرأ في اليوم الثاني، كان آخره بحكم العادة آخر السادس، وإن قدرت أن آخر حيضها آخر العشر، كان أوله بحكم العادة أول السادس، فهو داخل تحت التقديرين، وهذا ضابط ما يعرف به الحيض بيقين، فتؤمر فيه بما تفعله الحائض غير المستحاضة؛ [لتحققه].
وحال طهر بيقين: وهو [اليوم] الأول؛ كما نصت، وكذا من الحادي عشر إلى آخر الشهر؛ فيكون حكمها في ذلك حكم المستحاضات، كما سيأتي.
وحال حيض مشكوك فيه: عبر الشيخ عنه بقوله: "وكل زمان شككنا فيه جعلناها في الصلاة طاهرًا"، وهو في مثالنا من أول الثاني إلى آخر الخامس؛ لأنه يحتمل أن يطرأ فيه الدم، و[لا] يحتمل أن ينقطع فيه إذا جرى على عادتها، وهذا ضابط الحيض المشكوك فيه؛ فتؤمر بالصلاة فيه وغيرها من العبادات، ويؤمر الزوج باجتناب وطئها ونحوه؛ للاحتياط- كما ذكرناه- ولا يلزمها لكل صلاة غسل؛ لعدم احتمال انقطاع

2 / 193