453

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

ينتفي [بانتفاء كله] ينتفي بانتفاء بعضه، والله أعلم.
قال: فإن أعوزه الماء، أو وجده وهو محتاج إليه للعطش، لزمه طلبه، أي: طلب ما يستعمله.
ووجهه في الأولى قوله- تعالى-: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦] ولا يقال: لم يجد، إلا لمن طلب؛ فدل على الأمر به؛ كما سلمه الخصم في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [النساء:٩٢] ولأن الماء شرط يختص بالصلاة، يتقدمها؛ فوجب إذا تعذر [عليه] أن يطلبه: أصله القبلة إذا تعذر عليه وجهها.
ووجهه في الثانية الآية أيضًا إذ الحاجة صيرته كالمفقود.
فإن قلت: ينبغي أن يجب استعماله في الطهارة، ويجمع، ويشرب، إذا كان ذلك ممكنًا؛ إذ به يحصل المقصودان، ولا يقال: إنما لم يجب لأن النفس تعافه؛ فإن الماوردي وأبا علي الزجاجي، وآخرين قالوا فيما إذا كان معه ماء طاهر، وماء نجس، وهو عطشان-: إنه يتطهر بالماء الطاهر، ويشرب النجس، ولا يتمم، وإذا وجب شرب النجس لأجل الطهارة؛ فشرب الطاهر أولى.

2 / 51