442

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦] [أي: اقصدوا الصعيد وامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه]، وهذا لم يقصده.
واختلف الأصحاب فيه: فقال ابن القاص في "التلخيص"، وأبو على في "الإفصاح" بظاهره، وهو ما حكاه القاضي الحسين والفوراني، واختاره الإمام.
وقال القاضي أبو حامد في "جامعه": النص محمول على ما إذا لم يصمد للريح، وينوي التيمم.
فأما إذا صمد للريح، ونوى التيمم، أجزأه؛ كما يجزئ في الوضوء إذا جلس تحت ميزاب ونوى الوضوء، وهذا ما اختاره الحليمي، وقال ابن كج: إن الشافعي نص عليه.
ولا جرم قال البندنيجي: إنه المذهب.
والإمام حكاه وجهًا عن رواية صاحب "التقريب"، وقال: إنه غير معدود من المذهب.
وعلى هذا إمرار اليد على الوجه: هل هو واجب؟
قال ابن الصباغ: ظاهر ما قالوه أنه واجب.
وقال القاضي أبو الطيب: يجب أن يحمل وجوبه على ما إذا لم يتيقن حصول التراب في جميع الوجه، فأما إذا تيقن ذلك، لم يحتج إليه؛ كما نقول في الطهارة.
وابن الصباغ مال إلى وجوبه مطلقًا؛ موجهًا له بأنه إذا لم يمر يده، لا يسمى مسحًا، والأمر هو بالمسح وليس كغسل الرأس في الوضوء بدلًا عن المسح؛ لأن الدليل قام في الوضوء على قيام الغسل مقام المسح بإجزائه في الجنابة؛ فأجزأ ذلك

2 / 40