431

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

الضربة الأولى، أو لا تجوز، أو فعلها وتركها على السواء؟ فيه ثلاثة أوجه. والله أعلم.
قال: وينوى؛ لما ذكرناه من الآية والخبر في الوضوء، ولأنه عبادة محضة طريقها الفعل؛ فافتقرت إلى النية؛ كالصلاة والزكاة.
واحترزنا بقولنا: "محضة" عن العدة، وبقولنا: "طريقها الفعل" عن إزالة النجاسةن ورد المغصوب؛ فإن طريقهما الترك، وما طريقه الترك: الغالب عدم اشتراط النية فيه.
قال: استباحة الصلاة؛ لأن التيمم لا يرفع الحدث، وإنما يبيح الصلاة؛ فتعين أن ينوي ذلك.
والدال على أنه لا يرفع الحدث رواية أبي داود عن عمرو بن العاص، قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك؛ فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: "يَا عَمْرُو، صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبُ؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩] فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا.

2 / 29