1274

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

منفصل عما قبله، وليست هي من السنن التابعة للفرائض، بل هي مستحبة.
وقد فهم بعضهم ضد ذلك؛ فقال مؤاخذًا للشيخ: ولم أر [أن] أحدًا من أصحابنا قال: إن الضحى من السنن الراتبة؛ لأنه ﵇ لم يواظب عليها مواظبته على توابع الفرائض من الوتر وغيره؛ فإن أبا سعيد الخدري.
قال: "كان –﵇ يصلي الضحى حتى نقول: لايدعها، ويدعها حتى نقول: لا يصليها". رواه الترمذي.
وليس الأمر كما ظنه، بل الشيخ أراد أن يذكر أن فعلها مستحب، وتركه ﵇ لها قد بينت عائشة ﵂ سببه؛ روى مسلم عنها قالت:"ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها، وإن كان رسول الله ﷺ ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به؛ خشية أن يعمل به الناس؛ فيفرض عليهم".
فإن قيل: كيف يجمع بين هذا، وبين ما تقدم من روايتها: "أنه ﵇ صلاها أربعًا"؟
قيل: يحمل ما سبق على أنها علمت صلاته بإخباره، أو إخبار غيره.
وقد يكون معنى قولها: "ما رأيته يصلي سبحة الضحى" تعني: معلنًا بها.
قال: "ويقوم [شهر] رمضان"؛ لقوله-﵇:"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه"، وما سنذكره من الخبر يدل على

3 / 330