1244

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

سيأتي، فليست أفضل من كل النوافل التابعة للفرائض؛ كصلاة العيد ونحوها، بل الوتر وركعتا الفجر أفضل منها، وهذا ما يعزى إلى ابن سريج وأبي إسحاق وغيرهما؛ كما قال ابن الصباغ، وستعرفه، وإليه مال ابن الصباغ، ووجهه: بأنه ﵇ داوم على الوتر وركعتي الفجر، وترك قيام رمضان بعد أن فعله ليلتين أو ثلاثًا.
والإمام قال: إن جميع النوافل التابعة للفرائض أفضل منه على الأصح، ولم يحك صاحب "العدة" غيره.
وتشبث بعض أئمتنا بتفضيلها؛ لأن الجماعة أقوى معتبرًا في التفضيل؛ كما تقدم ذكره، وعلى ذلك ينطبق ما قاله القاضي أبو الطيب: إن صلاة التراويح أفضل من جميع ما [لم] يشرع فيه الجماعة من الرواتب وغيرها.
وقد أفهم كلام صاحب "الذخائر" حكاية وجه: أن صلاة التراويح أفضل من توابع الفرائض، وإن قلنا: لا يشرع فيها الجماعة، ولم أره في غيرها.
قال: وفي الوتر ركعتي الفجر قولان:
أصحهما: أن الوتر أفضل؛ لأن أبا حنيفة يرى وجوبه، ولم يختلف أحد في عدم وجوب ركعتي الفجر، وما اختلف في وجوبه آكد مما لم يختلف فيه، وهذا هو الجديد.
ومقابله -وهو القديم، وإلخ ترجيحه يميل كلام الماوردي-: أن ركعتي الفجر أفضل؛ لقول عائشة: "إن رسول الله ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أسرع منه إلى ركعتين قبل الصبح" أخرجه البخاري، ومسلم.
وقال ﵇:"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" أخرجه مسلم.

3 / 300