1062

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

على أن تبارك ثلاثون [آية] سوى البسملة.
قيل في جوابه: النبي- ﵇ قصد عد الآي التي تختص بها دون البسملة التي هي مبتدأ كل سورة، وبهذا يقع الجواب عما ورد من نحو ذلك.
التفريع: إن قلنا بما قاله الجمهور، [فثمرة] كونها من أول كل سورة: أنه إذا تركها، لم يكن [قد] قرأ السورة بجملتها؛ فلا يخرج عن نذره، ولا يبر يمينه؛ إن كان قد حلف على قراءة سورة من القرآن، ولاتصح صلاته إذا تركها من الفاتحة؛ وهكذا الحكم فيما إذا قلنا بقول ابن أبي هريرة.
وفي "الزوائد": أن صاحب "الفروع" قال: إذا قلنا: إنها آية قطعًا، كفَّرنا رادَّها، وفسقنا تاركها.
والذي حكاه ابن الصباغ والمحاملي وغيرهما من أهل الطريقين القطع بعدم تكفير من ردها؛ لحصول الشبهة بالاختلاف، وكيف يقال بكفره، والإمام مالك ﵀ هو المخالف.
وقد أنكر ابن مسعود كون المعوذتين من القرآن، وقال: إنهما عوذتان لرسول الله ﷺ، ولم يكفر لأجل الشبهة.
وعلى كل حال، فهل هي في أول كل سورة غير "الفاتحة" و"براءة" آية مستقلة أو آية مع غيرها؟ فيه قولان أو وجهان:

3 / 118