1020

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

نعم: الفعل المنوي قد شرطنا أن يكون الناوي حال النية عالمًا به وبصفاته، وحصول العلوم بذلك يكون واقعًا في أزمنة في العادة، فإذا حضرت في الذهن، ولم يقع الذهول عن أوائلها توجه القصد إلى العلوم بصفاتها في لحظة واحدة، بلا ترتيب ولا استرسال.
وما قاله القفال حسن لا شك فيه، وعلى هذا قول الشافعي: "لا قبله ولا بعده" محمول على ما إذا نوى قبل التكبير، [واستحضر ذلك [ذكرًا] إلى أن فرغ من التكبير]؛ صرح بذلك الشيخ أبو علي السنجي، وأبو منصور بن مهران شيخ أبي بكر الأودني، وغيرهما، واختاره القاضي الحسين والمسعودي والفوراني، وإنما كان كذلك حذرًا من أن يتأخر أول النية عن أول التكبير.
وقولنا: يستحضر ذلك ذكرًا، [احترزنا به] عما إذا استصحب ذلك حكمًا؛ فإنه لا يكفي، وإنما يكتفي به بعد الفراغ من التكبير إلى آخر الصلاة.
وقد وافق هؤلاء القفال على اشتراط تقديم النية على أول التكبير، خالفهم في اشتراط استصحابها إلى آخره، وقال: يكفي أن يكون مستحضرًا لها في أوله، ولا يضر

3 / 76