951

Khulāṣat al-wafāʾ bi-akhbār Dār al-Muṣṭafā

خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى

Editor

د/ محمد الأمين محمد محمود أحمد الجكيني

في الشعب أي فليست الصخرة التي نهض ﷺ ليعلوها وجلس له طلحة بن عبيد الله هناك لا ياده عب خبرها وليحيى والثعلبي المفسر حديث لما أنكشف الناس يوم أحد وقف رسول الله ﷺ على مصعب بن عمير فقال من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه إلى قوله وما بدلوا تبديلا اللهم أن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء فأتوهم وسلموا عليهم فإن يسلم عليهم أحد ما قامت السماوات والأرض إلا ردوا عليه ولأبي داود الحاكم في صحيحه حديث لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها الحديث وفي آخره فأنزل الله ﷿ (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) الآية وفي صحيح البخاري حديث ﷺ على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع لللأحياء والأموات ولأبي داود أبن شبة حديث خرجنا مع رسول الله ﷺ نريد قبور الشهداء حتى إذا أشرفنا على حرة وأقم فلما تدلينا مها فإذا قبور بمعنية فقلنا يا رسول الله أقول إخواننا هذه قال قبور أصحابنا فلما جئنا قبور الشهداء قال هذه قبور إخواننا وللثاني عن عبادة أبي صالح أن الرسول ﷺ كان يأتي قبور الشهداء بأحد على رأس كل حول فيقول سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار قال وكان النبي ﷺ إذا واجه الشعب قال سلام عليكم بما صبرتم فنعم أجر العاملين وعن أبي جعفر أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ كانت تزور قبر حمزة ﵁ ترمه وتصلحه وقد تعلمه بحجر وللحاكم عن علي أن فاطمة ﵂ كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده وليحيي إنها كانت تختلف بين اليومين والثلاثة إلى قبور الشهداء بأحد فتصلي هناك وتبكي وتدعو حتى ماتت وللبيهقي في الدلائل من طريق العطاف بن خالد عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة عن أبيه أن النبي ﷺ زار قبور الشهداء بأحد فقال اللهم أن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء وإنهم من زارهم أو سلم عليهم إلى يوم القيامة ردوا عليه قال العطاف وحدثتني خالتي أنها زارت الشهداء فسلمت عليهم فسمعت ردّ السلام وقالوا والله إنا نعرفكم كما يعرف بعضنا بعضا قالت فاقشعررت وقال الواقدي كانت فاطمة الخزاعية تقول لقد رأيتني وغابت الشمس بقبور الشهداء ومعي أخت فقلت لها تعالي نسلم على قبر حمزة فوقفنا على قبره فقلنا السلام عليك يا عم رسول الله ﷺ فسمعنا كلاما ردّ علينا وعليكم السلام ورحمة الله وما قربنا أحد من الناس ثم روى البيهقيعن هشام بن محمد العمري عن ولد عمر بن علي قال أختلف أبي بالمدينة إلى زيارة قبور الشهداء في يوم جمعة بين الفجر والشمس فلما انتهى إلى المقابر رفع صوته فقال سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار فأجيب وعليك السلام يا أبا عبد الله فالتفت أبي إليّ فقال أنت المجيب فقلت لا فجعلني على يمينه ثم أعاد السلام فجعل كلما يسلم يرد عليه ثلاث مرات فخرّ ساجدا شكر الله تعالى والمشهور أن الذين أكرموا بالشهادة يومئذ سبعون رجلا. الشعب أي فليست الصخرة التي نهض ﷺ ليعلوها وجلس له طلحة بن عبيد الله هناك لا ياده عب خبرها وليحيى والثعلبي المفسر حديث لما أنكشف الناس يوم أحد وقف رسول الله ﷺ على مصعب بن عمير فقال من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه إلى قوله وما بدلوا تبديلا اللهم أن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء فأتوهم وسلموا عليهم فإن يسلم عليهم أحد ما قامت السماوات والأرض إلا ردوا عليه ولأبي داود الحاكم في صحيحه حديث لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها الحديث وفي آخره فأنزل الله ﷿ (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا)

2 / 406