383

Khulāṣat al-wafāʾ bi-akhbār Dār al-Muṣṭafā

خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى

Editor

د/ محمد الأمين محمد محمود أحمد الجكيني

انتهى ويجتنب ما يفعله الجهلة من التقرّب بأكل التمر الصيحاني بالمسجد وإلقاء النوى فيه " ومنها " أن لا يمر بالقبر الشريف ولو من خارج المسجد حتى يقف ويسلم " حدّث " أبو حازم إن رجلا أتاه فحدّثه إنه رأى النبي ﷺ يقول لأبي حازم أنت المارّ بي معرضا لا تقف تسلم عليّ فلم يدع ذلك أبو حازم منذ بلغته الرؤيا وفي جامع البيان لأبن رشد وسئل يعني مالكا عن المارّ بقبر النبيّ ﷺ أترى أن يسلم كلما مرّ قال نعم أرى ذلك عليه كلما مرّ به وقد أكثر الناس من ذلك فأمّا إذا لم يمرّ به فلا أرى ذلك وذكر حديث اللهم لا تجعل قبري وئنا فإذا لم يمرّ عليه فهو في سعة من ذلك وسئل عن الغريب يأتي قبر النبي ﷺ كل يوم فقال ما هذا من الأمر ولكن إذا أراد الخروج قال أبن رشد معناه إنه يلزمه إن يسلم متى ما مرّ وليس عليه إن يمرّ ليسلم إلا للوداع عند الخروج ويكره أن يكثر المرور به والسلام عليه والإتيان كل يوم وقال مالك في المبسوط وليس يلزم من دخل المسجد وخرج منه من أهل
المدينة الوقوف بالقبر وإنما ذلك للغرباء وقال فيه لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج إلى سفران يقف على قبر النبي ﷺ فيصلي عليه ويدعو له ولأبي بكر وعمر ﵁ فقيل له فأن ناسا من أهل المدينة لا يقدمون من

1 / 460