Khulasa Yawmiyya Wa Shudhur
خلاصة اليومية والشذور
Genres
تعب كلها الحياة فما أع
جب إلا من راغب في ازدياد
يؤخذ منها ما لا يؤخذ مما تسمعه في كل حين بين عامة الناس من التذمر من الحياة وتمني الخلاص منها، فإننا نثق بأن المعري مارس الأمور الجوهرية في الحياة ودرس الشئون التي تكون منها عذبة أو مرة، نكدا أو رغدا، ولم يسبر منها أولئك العامة إلا ما يقع لهم من الأمور التي لا تكفي للحكم على ماهية الحياة.
الآداب القديمة
الآداب القديمة مبنية على جهل فاضح بالغرائز الرئيسية في الإنسان؛ فهي تقول له: من نظر إلى امرأة أجنبية واشتهاها (فقط) فكأنما زنى. من أحب الحياة ورغب في حطام الدنيا فمحال أن يكون صالحا. من عمل حسنة يريد بها الجاه بين الناس فقد انتكس عمله. الحزن لفقد البنين والأصدقاء إثم وكنود إلخ، ويزيدها جهلا على جهل أنها لا تعد هذه الأميال من دواعي فطرته، ولكنها تراها وساوس من روح خارجية توسوس له بالشر وتبعده عن الخير.
الإصلاح الاجتماعي
قد نعرف ما هو الفاسد من نظامات الاجتماع، ولكنا لا نعرف ما سيكون صالحا منها، نقدر أن نهدم بناء متصدعا ولكن لا نقدر أن نقيم في موضعه بناء جديدا، جهد ما يطلب من المصلح الاجتماعي أن ينبه إلى العيوب والأغلاط التي في مجتمعنا فنتلافاها، أما أولئك المصلحون الذين يخرجون كل يوم للناس بنظامات وشرائع ودساتير ومذاهب يدعونهم إليها بزعم أنها كافلة بصلاح الاجتماع فلا يمكن أن يقال: إنهم يتجاوزون حيز التخمين إلى التحقيق؛ ذلك عمل انفرد به الزمن ولم يشرك فيه أحدا.
الضحك
للضحك عدة أسباب أكثرها يدور حول محور واحد هو الاغتباط بأنفسنا، اغتباطنا إما بما نحسه من كمالها أو بسلامتنا من النقص الذي نكشفه في سوانا.
ولما كان الإنسان لا يضحك إلا سرورا برجحانه، فهو لا يضحك في الأحوال التي رجحانه فيها معروف غير مجحود، فالرجل المعروف المكانة ليس يسخر من تصرف الصعلوك الوضيع وإن كان مضحكا في ذاته، إلا إذا كان يسخر من أهل طبقة ليباهي بطبقته، أو من أهل بلاد ليباهي ببلاده.
Unknown page