حدثنا ابن أبي ميسرة، حدثنا إسماعيل بن عيسى بن سورة، حدثنا عبد الله بن الحسين، قاضي البصرة، حدثنا سعيد بن إياس الحريري، عن أبي عثمان النهدي ، عن عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا التقى المسلمان كان أحبهما إلى الله تعالى أحسنهما بشرا بصاحبه. فإذا تصافحا أنزل الله عليهما مائة رحمة: تسعين منها للذي بدأ بالمصافحة، وعشرة للذي صوفح)). فإنما استوجب صاحب البشر والمصافحة لما في قلبه من هذه الأشياء، التي وصفنا.
وقال عز وجل، في شأن موته (الولي): {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم}.
وحدثنا بشر بن هلال الصواف، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي الأشجعي، عن هارون الأعور، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة، رضي الله عنها، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ: ((فروح)) بضم الراء، وهو الروح. ومن قرأ بفتح الراء فمرجعه إلى هذا، لأن ذلك الروح له روح يكشف عنه كرب الموت وجهده وغمه وضيقه، و((ريحان)) يدفع عنه غصة الموت ومرارته. فهذا ((للمقربين)) وهم أولياء الله. {وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين} فليس هو من المقربين في شيء.
فقد أخبر الله تعالى أنهم قد تعلقوا {بالعروة الوثقى} التي {لا انفصام لها} وهو قوله: {وأيدهم بروح منه} والتأييد هو أن يجعله لقلبه زماما متعلقا به.
فعبد له من الله تعالى كل هذه الحظوظ، إن بشره بفوز العاقبة ماذا يضره (ذلك)؟ وقد بينا أن البشرى إنما كانت ممنوعة من أجل الضرر، وقلب هذا (الولي) في قبضته، به ينطق به ويسمع وبه يبصر وبه يعقل فلن تضره البشرى.
Page 55
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول ولي حق الله
الفصل الثاني (دعوة الحق وإجابة العبد)
وأما محل الأحرار الكرام، فالبيت المعمور، في حدود عليين. فوق
فهذا رجل لم يصبر على السير، فمله. ولم يرتفع له ما أمل من
(السؤال السابع والخمسون ومائة) وما معنى المغفرة، التي لنبينا
فهذا شأن ولي حق الله، وهو مع هذا قد يقال له: ولي الله، لأن
ثم وصف (عز وجل!) هؤلاء الأولياء، فقال: {الذين آمنوا وتطمئن
قال: الواحد الفرد. فما وراء هذا، مما (لا) تضبطه العقول، هل
(الفصل التاسع) (النبوة والولاية)
(الفصل العاشر) (علامات الأولياء)
فالتوت السكينة حتى صارت بمقدار البيت. ثم نادت: أن ابن على
قال: إن ولاية الله تعالى تغيثه، كما أغاثت الرسول في رسالته،
وأين قول الله، عز وجل: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد
وإذا ذكر (الرسول عليه الصلاة والسلام) الرؤيا عندنا، لأن
(الفصل الخامس عشر) (الكتاب والروح)
(الفصل السادس عشر) (تفكير عامة المؤمنين وتفكير خاصة الأولياء)
يأمنون (من أنفسهم)، (ولكن) لما أمنوا أمنوا. والأنبياء لهم
فلو لم يكن في قلوب (الأولياء) إلا حسن الظن بعطاء (الله) لكان
(الفصل التاسع عشر) (الولاية والسعادة والمحبة)
(الفصل العشرون) (الولي والخطيئة)
وكيف تتهنى بطعام أو بشراب قبل أن تعتب الكريم الجليل؟ فإنه لو
(الفصل الثاني والعشرون) (المهتدي والمجتبي)
وقد نجد مثال هذا في خلقه. فإن الملك يريد أن يختص بعض رعيته
فالمجذوب يجذب في كل موطن في طريقه (إلى الله تعالى) ويخبر
قال: ويحك، إن العظيم في جلاله لما قرب هذا العبد، خرجت له
وللختم شأن عجيب! ولله في ولد آدم عجائب، وخلقهم لأمر عظيم.-
(الفصل السابع والعشرون) (دولة الخير ودولة الشر)
الغساني، حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى
ووصف الله تعالى أيضا السابقين من المهاجرين والأنصار، والذين