96

Khasais Kubra

الخصائص الكبرى

Publisher

دار الكتب العلمية

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

بيروت

فَأقبل ثدياها حَتَّى تقطرا لَبَنًا فَشرب وَشرب أَخُوهُ وَكَانَ أَخُوهُ لَا ينَام من الغرث وَقَالَت امهِ يَا ظئر سَلِي عَن ابْنك فَإِنَّهُ سَيكون لَهُ شَأْن وأخبرتها بِمَا رَأَتْ وَمَا قيل لَهَا فِيهِ حِين وَلدته وَقَالَت قيل لي ثَلَاث لَيَال استرضعي ابْنك فِي بني سعد بن بكر ثمَّ فِي آل أبي ذُؤَيْب قَالَت حليمة فَإِن زَوجي أَبُو ذُؤَيْب ثمَّ ركبت أتانها وَركب زَوجهَا شارفه فطلعا على صواحبها بوادي السرر وَهن مرتعات وهما يتواهقان فَقُلْنَ يَا حليمة مَا صنعت قَالَت أخذت خير مَوْلُود رَأَيْته قطّ وأعظمه بركَة قَالَت فَمَا رحلنا من منزلنا ذَلِك حَتَّى رَأَيْت الْحَسَد فِي بعض نسائنا وَأخرج ابو نعيم من طَرِيق الواحدي حَدثنِي عبد الصَّمد بن مُحَمَّد السَّعْدِيّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ حَدثنِي بعض من كَانَ يرْعَى غنم حليمة انهم كَانُوا يرَوْنَ غنمها مَا ترفع برؤوسها وَترى الْخضر فِي أفواهها وأبعارها وَمَا تزيد غنمنا على ان تربض مَا تَجِد عودا تَأْكُله فتروح الْغنم اغرث مِنْهَا حِين غَدَتْ وَتَروح غنم حليمة يخَاف عَلَيْهِمَا الحبط قَالُوا فمكت ﷺ سنتَيْن حَتَّى فطم وَكَأَنَّهُ ابْن أَربع سِنِين فقدموا بِهِ على أمه زائرين لَهَا وهم أحرص شَيْء على رده مَكَانَهُ لما رَأَوْا من عظم بركته فَلَمَّا كَانُوا بوادي السدر لقِيت نَفرا من الْحَبَشَة فرافقتهم فَسَأَلُوهَا فنظروا إِلَى رَسُول الله ﷺ نظرا شَدِيدا ثمَّ نظرُوا إِلَى خَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ وَإِلَى حمرَة فِي عَيْنَيْهِ فَقَالُوا هَل يشتكي عَيْنَيْهِ قَالَت لَا وَلَكِن هَذِه الْحمرَة لَا تُفَارِقهُ قَالُوا هَذَا وَالله نَبِي فَأَتَت بِهِ أمه ثمَّ رجعت بِهِ مَعهَا فمرت يَوْمًا بِذِي الْمجَاز وَبِه عراف يُؤْتى إِلَيْهِ بالصبيان ينظر إِلَيْهِم فَلَمَّا نظر إِلَى رَسُول الله ﷺ وَإِلَى الْحمرَة فِي عَيْنَيْهِ وَإِلَى خَاتم النُّبُوَّة صَاح يَا معشر الْعَرَب اقْتُلُوا هَذَا الصَّبِي فليقتلن اهل دينكُمْ وليكسرن اصنامكم وليظهرن امْرَهْ عَلَيْكُم فانسلت بِهِ حليمة وَكَانَت لَا تعرضه لأحد من النَّاس وَلَقَد نزل بهم عراف فَأخْرج إِلَيْهِ صبيان الْحَيّ فَأَبت حليمة ان تخرجه إِلَى إِن غفلت عَن رَسُول الله

1 / 98