560
وَأخرج مُسلم عَن الْمِقْدَاد بن الْأسود قَالَ جِئْت أَنا وصاحبان لي قد كَادَت تذْهب أسماعنا وأبصارنا من الْجهد فآوانا رَسُول الله ﷺ إِلَى رَحْله ولآل رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة أعنز يحتلبونها فَكَانَ رَسُول الله ﷺ يوزع اللَّبن بَيْننَا وَكُنَّا نرفع إِلَيْهِ نصِيبه فَيَجِيء يسلم تَسْلِيمًا يسمع الْيَقظَان وَلَا يوقظ النَّائِم فَقَالَ لي الشَّيْطَان وَلَو شربت هَذِه الجرعة فَإِن رَسُول الله ﷺ يَأْتِي بالأنصار فيتحفونه فَمَا زَالَ حَتَّى شربتها فَلَمَّا شربتها ندمني وَقَالَ لي مَا صنعت يَجِيء رَسُول الله ﷺ وَلَا يجد شرابه فيدعو عَلَيْك فتهلك وَجَاء النَّبِي ﷺ كَمَا كَانَ يَجِيء فصلى مَا شَاءَ الله أَن يُصَلِّي ثمَّ نظر إِلَى شرابه فَلم ير شَيْئا فَرفع يَدَيْهِ فَقلت الْآن يَدْعُو عَليّ فَأهْلك فَقَالَ اللَّهُمَّ أطْعم من أَطْعمنِي واسق من سقاني فَأخذت الشَّفْرَة فَانْطَلَقت إِلَى الأعنز اجسهن أيتهن أسمن كي أذبحه لرَسُول الله ﷺ فَإِذا حفل كُلهنَّ فَأخذت إِنَاء لآل مُحَمَّد مَا كَانُوا يطْعمُون أَن يحتلبوا فِيهِ فحلبت حَتَّى علته الرغوة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ بعث النَّبِي ﷺ إِلَى أبياته التِّسْعَة يطْلب طَعَاما وَعِنْده نَاس من أَصْحَابه فَلم يُوجد فَنظر إِلَى عنَاق فِي الدَّار مَا نتجت شَيْئا قطّ فَمسح مَكَان الضَّرع قَالَ فَدفعت بضرع مدلى بَين رِجْلَيْهَا فَدَعَا بِقَعْبٍ فَحلبَ فَبعث بِهِ إِلَى أبياته قَعْبًا قَعْبًا ثمَّ حلب فَشَرِبُوا
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف أَنا مُحَمَّد بن رَاشد حَدثنِي الْوَضِين بن عَطاء أَن جزارا فتح بَابا على شَاة ليذبحها فانفلتت مِنْهُ حَتَّى جَاءَت النَّبِي ﷺ واتبعها فَأَخذهَا يسحبها برجلها فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ اصْبِرِي لأمر الله وَأَنت يَا جزار فسقها إِلَى الْمَوْت سوقا رَفِيقًا)
وَأخرج أَبُو نعيم عَن أنس قَالَ دخل النَّبِي ﷺ حَائِطا للْأَنْصَار وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر فِي رجال من الْأَنْصَار فِي الْحَائِط غنم فسجدن لَهُ فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله كُنَّا نَحن أَحَق بِالسُّجُود لَك من هَذِه الْغنم قَالَ (إِنَّه لَا يَنْبَغِي فِي أمتِي أَن يسْجد أحد لأحد وَلَو كَانَ يَنْبَغِي أَن يسْجد أحد لأحد لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا)

2 / 100