لقهرمانه كَيفَ هُوَ قَالَ مَا كلمت رجلا قطّ أهيب عِنْدِي مِنْهُ قَالَ هَل مَعَه شَرط قَالَ لَا وَأخرج أَبُو نعيم من حَدِيث جَابر بن عبد الله نَحوه
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي بكرَة قَالَ لما كتب رَسُول الله ﷺ إِلَى كسْرَى كتب كسْرَى إِلَى عَامله بِالْيمن باذان أَن بَلغنِي أَنه خرج من قبلك رجل يزْعم أَنه نَبِي فَقل لَهُ فليكفف عَن ذَلِك أَو لَأَبْعَثَن إِلَيْهِ من يقْتله وَقَومه فَوجه باذان إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ هَذَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ (لَو كَانَ هَذَا الشَّيْء فعلته من قبلي لكففت عَنهُ وَلَكِن الله بَعَثَنِي فَأَقَامَ الرَّسُول عِنْده فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ إِن رَبِّي قد أهلك كسْرَى فَلَا كسْرَى بعد الْيَوْم وَقد قتل قَيْصر فَلَا قَيْصر بعد الْيَوْم فَكتب قَوْله فِي السَّاعَة الَّتِي حَدثهُ وَالْيَوْم والشهر الَّذِي حَدثهُ ثمَّ رَجَعَ إِلَى باذان فَإِذا كسْرَى قد مَاتَ وَإِذا قَيْصر قد مَاتَ
واخرج الديلمي عَن عمر بن الْخطاب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لرسولي كسْرَى عَظِيم فَارس لما بعثهما إِلَيْهِ (إِن رَبِّي قد قتل رَبكُمَا اللَّيْلَة قَتله إبنه سلطه الله عَلَيْهِ فقولا لصاحبكما إِن تسلم أعطك مَا تَحت يدك وَإِن لَا تفعل يعن الله عَلَيْك)
بَاب مَا وَقع عِنْد كِتَابَة ﷺ إِلَى الْحَارِث الغساني
اخْرُج ابْن سعد من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه قَالُوا بعث رَسُول الله ﷺ شُجَاع بن وهب الْأَسدي إِلَى الْحَارِث بن أبي شمر الغساني وَكتب مَعَه كتابا قَالَ شُجَاع فانتهيت إِلَيْهِ وَهُوَ بغوطة دمشق فَأتيت حَاجِبه فَقلت إِنِّي رَسُول رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَا تصل إِلَيْهِ حَتَّى يخرج يَوْم كَذَا وَكَذَا وَجعل حَاجِبه وَكَانَ رجلا روميا اسْمه مري يسألني عَن رَسُول الله ﷺ فَكنت أحدثه عَن صفته وَمَا يَدْعُو إِلَيْهِ فيرق حَتَّى يغلبه الْبكاء وَيَقُول إِنِّي قَرَأت الْإِنْجِيل فأجد صفة هَذَا النَّبِي بِعَيْنِه فَأَنا أُؤْمِن بِهِ وأصدق وأخاف من الْحَارِث أَن يقتلني وَخرج الْحَارِث فَجَلَسَ وَوضع التَّاج على رَأسه فَدفعت إِلَيْهِ الْكتاب فقرأه ثمَّ رمى بِهِ وَقَالَ من ينتزع مني ملكي أَنا سَائِر إِلَيْهِ وَلَو كَانَ بِالْيمن جِئْته عَليّ بِالنَّاسِ فَلم يزل يعرض حَتَّى قَامَ وَأمر بِالْخَيْلِ