وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن انس ان نَاسا جاؤوا إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا ابْعَثْ مَعنا رجَالًا يعلموننا الْقُرْآن وَالسّنة فَبعث إِلَيْهِم سبعين رجَالًا من الانصار يُقَال لَهُم الْقُرَّاء فتعرضوا لَهُم فَقَتَلُوهُمْ قبل ان يبلغُوا الْمَكَان قَالُوا اللَّهُمَّ بلغ عَنَّا نَبينَا إِنَّا قد لقيناك فرضينا عَنْك ورضيت عَنَّا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه إِن اخوانكم قد قتلوا فَقَالُوا اللَّهُمَّ بلغ عَنَّا نَبينَا إِن قد لقيناك فرضينا عَنْك ورضيت عَنَّا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة فَلم نَلْبَث إِلَّا قَلِيلا حَتَّى قَامَ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِن اخوانكم لقد لقوا الْمُشْركين واقتطعوهم فَلم يبْق مِنْهُم أحد وانهم قَالُوا رَبنَا بلغ قَومنَا إِنَّا قد رَضِينَا وَرَضي عَنَّا رَبنَا فَأَنا رسولهم إِلَيْكُم إِنَّهُم قد رَضوا وَرَضي عَنْهُم
وَقَالَ الْوَاقِدِيّ حَدثنِي مُصعب بن ثَابت عَن أبي الْأسود عَن عُرْوَة قَالَ خرج الْمُنْذر بن عَمْرو فَذكر الْقِصَّة وَقَالَ فِيهَا قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل لعَمْرو بن أُميَّة هَل تعرف أَصْحَابك قَالَ نعم فَطَافَ فيهم يَعْنِي فِي الْقَتْلَى وَجعل يسْأَله عَن أنسابهم قَالَ هَل تفقد مِنْهُم من اُحْدُ قَالَ افقد مولى لأبي بكر يُقَال لَهُ عَامر بن فهَيْرَة قَالَ كَيفَ كَانَ فِيكُم قلت كَانَ من أفضلنا قَالَ أَلا أخْبرك خَبره طعنه هَذَا بِرُمْح ثمَّ انتزع رمحه فَذهب بِالرجلِ علوا فِي السَّمَاء حَتَّى وَالله مَا اراه وَكَانَ الَّذِي قَتله رجل من كلاب يُقَال لَهُ جَبَّار بن سلمى ذكر انه لما طعنه سَمعه يَقُول فزت وَالله قَالَ فَأتيت الضَّحَّاك بن سُفْيَان الْكلابِي فَأَخْبَرته بِمَا كَانَ وَأسْلمت وَدَعَانِي إِلَى الْإِسْلَام مَا رَأَيْت من مقتل عَامر بن فهَيْرَة وَمن رَفعه إِلَى السَّمَاء علوا
قَالَ وَكتب الضَّحَّاك إِلَى رَسُول الله ﷺ بِأَن الْمَلَائِكَة وارت جثته وَأنزل عليين
أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ يحْتَمل انه رفع ثمَّ وضع ثمَّ فقد بعد ذَلِك ليجتمع مَعَ رِوَايَة البُخَارِيّ السَّابِقَة عَن عُرْوَة فَإِن فِيهَا ثمَّ وضع فقد روينَا فِي مغازي مُوسَى بن عقبَة فِي هَذِه الْقِصَّة قَالَ فَقَالَ عُرْوَة لم يُوجد جَسَد عَامر فيرون ان الْمَلَائِكَة