505

Al-Kawthar al-jārī ilā riyāḍ aḥādīth al-Bukhārī

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٣٤٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ غُنْدَرٌ - عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لاَ يُصَلِّى. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا، كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا - يَعْنِى تَيَمَّمَ وَصَلَّى - قَالَ قُلْتُ فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ قَالَ إِنِّى لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ.
٣٤٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِى مُوسَى فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى أَرَأَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ، مَاءً كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لاَ يُصَلِّى حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ «كَانَ يَكْفِيكَ» قَالَ أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ
ــ
٣٤٥ - (بشر) بكسر الموحدة وستين معجمة (غندر) بضم الغين (عن أبي وائل) شَقِيق بن سلمة (قال أبو موسى لعبد الله بن مسعود: إذا لم تجد الماء لا تصلي) بتاء الخَطَّاب فيهما، حذف حرف الاستفهام من الفعل الثاني؛ لأن غرض أبي موسى الاستفهام لا الإخبار ألا ترى جواب عبد الله (نعم). والكلام إنما هو في الجنب كما ترجم له أول الباب.
(إنِّي لم أر عمر قنع بقول عمار) لما ألزمه موسى بأن عمار فتمعك في التُّراب ثم ذكر لرسول الله ﷺ فقال: "كان يكفيك الوجه". أجاب عبد الله بأن عمر لم يعمل به ولم يعتمد على قول عمار؛ وإنما لم يقنع بقول عمار لأنه ذكر أنهما كانا معًا ولم يتذكر عمر القضية، على أن عمر كان يتوقف في خبر الواحد حتَّى يستيقن، لا أنَّه كان مذهبه بل كان يحتاط ألا ترى أنَّه قبل قول عبد الرَّحْمَن بن عوف في الطاعون إذا وقع ببلد لا تدخلها.
٣٤٦ - (عمر بن حفص) بضم العين (شَقِيق بن سلمة) بشين معجمة (فقال أبو موسى: فدعنا من قول عمار، كيف تصنع بهذه الآية) هي قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا

2 / 23