473

Al-Kawthar al-jārī ilā riyāḍ aḥādīth al-Bukhārī

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٢٤ - باب شُهُودِ الْحَائِضِ الْعِيدَيْنِ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى
٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ سَلاَمٍ - قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِى خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا، وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَىْ عَشَرَةَ، وَكَانَتْ أُخْتِى مَعَهُ فِي سِتٍّ. قَالَتْ كُنَّا نُدَاوِى الْكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِى النَّبِىَّ ﷺ أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لاَ تَخْرُجَ قَالَ «لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا،
ــ
٣٢٤ - (محمد هو ابن سلاَم) بتخفيف اللام على الأشهر (عن أيوب) هو السختياني (عن حفصة) بنت سيرين (كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن) العواتق: جمع عاتق وهي البكر التي أدركت وبلغت مبلغ النساء. قال ابنُ الأثير: وكل شيءٍ بلغ غايةً فهو عاتق، إما لحسنه أو لتقدم زمانه.
(فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف) -بالخاء المعجمة- موضع البصرة (كان زوج أختها غزا مع النبي ﷺ ثنتي عشرة) بكسر الشين وسكونه، والكسر أفصح (قالت: كنا نداوي الكلمى) جمع كليم، أي: المجروحين. من الكَلْم وهو الجرح (ونقوم على المرضى) أي: تعاهدهم ونقوم بما يحتاجون إليه.
فإن قلتَ: فعلى جمع فعيل بمعنى المفعول، والمريض فعيل بمعنى الفاعل؟ قلتُ: حمل على الكلمى كما في: "لا دَريتَ ولا تَلَيْتَ".
(لتلبسها صاحبتها من جلبابها) -بكسر الجيم- قال الجوهري: هو الملحفة، وقيل: إزار ورداء. وقيل،: المقنعة تغطي المرأة بها رأسها وصدرها، ونُقل عن الحكم أنه القميص، والظاهرُ من معنى الحديث ما قاله الجوهري.
فإن قلتَ: ما معنى: مِنْ في: "من جلبابها"؟ قلتُ: معناه التبعيض أي: بعض جلبابها

1 / 480