469

Al-Kawthar al-jārī ilā riyāḍ aḥādīth al-Bukhārī

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِى حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَسَأَلَتِ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِى الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِى وَصَلِّى».
ــ
٣٢٠ - (عبد الله بن محمد) هو المسندي (سفيان) هو ابن عيينة.
(إن فاطمة بنت أبي حبيش) -بضم الحاء على وزن المصغر- واسمه قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى (إذا أقبلت الحيضة) -بفتح النون- من الحيض، والكسر وهي الحالة من الحيض، وحديثها سلف مع شرحه في باب الاستحاضة، ونبهنا على أنها كانت ذات عادة وهو المراد من قوله: (إذا أدبرت) أي: أيام العادة.
باب: لا تقضي الحائض الصلاة
القضاء عند الفقهاء: استدراك ما انعقد سبب وجوبه في الجملة، ووجوبه سبب جديد عند الشافعي، وبما وجب به الأداء عند أبي حنيفة.
(وقال جابر وأبو سعيد عن النبي ﷺ: تدع الصلاة) حديث جابر لم يقع في البخاري مسندًا، وقد رواه مسلم مسندًا عن ابن عمر. وحديثُ أبي سعيد سلف في باب الاستحاضة مسندًا.
فإن قلت: ليس في حديث جابر وأبي سعيد إلا أن رسول الله ﷺ أمَرَها بترك الصلاة في حالة الحيض. والكلام إنما هو في عدم القضاء؟ قلت: أجاب بعضُهم بأن قوله: تدع الصلاةَ. مكان يشمل الأداء والقضاء. وليس بشيءٍ؛ لأنه قيد بالأداء بقوله: "أليس إذا حاضت لم تُصل". وقيل: أشار بقوله: تدع الصلاة، إلى الترك حالة الحيض، وبحديث عائشة بعده إلى عدم القضاء. وهذا أيضًا مستدرك، لأنه سبق مرارًا أن حالة الحيض لا صلاة فيها.
والصوابُ أن معنى قولهما: تدع الصلاة، أي: أداء وقضاءً؛ لأنه ذكره في معرض نقصان دينها، والآتي بالقضاء لما فاته بعذر لا يوصف بنقصان الدين.

1 / 476