419

Al-Kawthar al-jārī ilā riyāḍ aḥādīth al-Bukhārī

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

١٥ - باب تَخْلِيلِ الشَّعَرِ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ
٢٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعَرَهُ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنْ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ، أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ.
٢٧٣ - وَقَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَغْرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا. طرفه ٢٥٠
ــ
حين حل". وبطل به أيضًا قول ابن بطال: إن رسول الله ﷺ لم يكن يجتنب الطيب في الإحرام، إذ لو كان كذلك فأيّ معنىً لقول عائشة: ولحله حين حلّ. وفي الحديث دلالة على أن بقاء الطيب على المحرم لا يضرّ.
باب: تخليل الشعر حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه
أصلُ التخليل إدخالُ الشيء في أخلال الآخر أي: أثنائه.
٢٧٢ - (عبدان) -على وزن شعبان- اسمه عبد الله، وعبدان لقبٌ له (كان رسول الله ﷺ إذا اغتسَلَ من الجنابة) أي: أراد الاغتسال لقولها: (غسل يديه وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل) وقد تقدم شرحه مرارًا (ثم يخلل شعره حتى إذا ظَنّ أنه أروى بشرته) أي: بشرة رأسه. وفي رواية: "أَنْ قد أروى" فأنْ مخففة، حذف منها ضمير الشأن، والإرواء مجازٌ عن جعل الشخص ريّان. والمعنى: بَلَّ رأسه على أكمل وجه.
٢٧٣ - (كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد جميعًا) -حال من الفاعل- أي:

1 / 426