406

Al-Kawthar al-jārī ilā riyāḍ aḥādīth al-Bukhārī

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَامٍ حَدَّثَنِى أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ لِى جَابِرٌ أَتَانِى ابْنُ عَمِّكَ يُعَرِّضُ بِالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ كَيْفَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقُلْتُ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَأْخُذُ ثَلاَثَةَ أَكُفٍّ وَيُفِيضُهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ. فَقَالَ لِى الْحَسَنُ إِنِّى رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعَرِ. فَقُلْتُ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْكَ شَعَرًا.
٥ - باب الْغُسْلِ مَرَّةً وَاحِدَةً
٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَتْ مَيْمُونَةُ وَضَعْتُ لِلنَّبِىِّ ﷺ مَاءً لِلْغُسْلِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ،
ــ
٢٥٦ - (أتاني ابن عمك الحسن بن محمد بن الحنفية) لأن حسين بن علي وابن الحنفية أخوان من الأب؛ وفيه تسامح لأنه ابن عم أبيه (كان النبي ﷺ يأخذ ثلاثة أكف) أي: ثَلاثَ غَرَفات، لما تقدم من قوله: بيديه كلتيهما.
وفقه الحديث: استحباب أن يكون الغسلُ ثلاثًا كالوضوء، ويكره الإسرافُ فيه كالوضوء.
باب: الغسل مرة واحدة
٢٥٧ - (الأعمش) هو سليمان بن مهران (سالم بن أبي الجعد) -بفتح الجيم وسكون العين- الغطفاني، اسمه رافع (كريب) بضم الكاف على وزن المصغر.
(فغسل يديه مرتين أو ثلاثًا) الشك من ميمونة. كذا قيل. والصوابُ أن الشك من الأعمش، سيأتي صريحًا في رواية أبي عوانة (فغَسَل مذاكيره) قال الأخفش: جمع لا مفرد له كسراويل، والمعنى: غسل ذكره وما حوله، وقيل: جمع ذَكَر بمعنى الفرج، فَرَّقوا بينه وبين بني آدم فإنه جُمع على ذكور. وعلى كل تقدير فيه تغليب؛ إذ ليس للإنسان إلا ذكرٌ واحد،

1 / 413