390

Al-Kawthar al-jārī ilā riyāḍ aḥādīth al-Bukhārī

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٧٥ - باب لاَ يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ وَلاَ الْمُسْكِرِ
وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ. وَقَالَ عَطَاءٌ التَّيَمُّمُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ وَاللَّبَنِ.
٢٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ». طرفاه ٥٥٨٥، ٥٥٨٦
ــ
باب: لا يجوزُ الوضوء بالنبيذ ولا بالمسكر
قيل: هذا من عطف العام على الخاص، والمراد بالنبيذ ما لم يبلغ حَدَّ الإسكار. قلتُ: فهما متباينان إذا قيل المراد (وكره الحسن وأبو العالية) الحسن: أبو سعيد البصري، وأبو العالية: رُفَيع -بضم الراء- على وزن المصغر.
٢٤٢ - (سفيان) هو ابن عُيينة (كل شرابٍ أسكر فهو حرام) هذا حُكْمٌ مُجْمَعٌ عليه، إلا أن أبا حنيفة خَصَّه بما عدا خمر العنب بالقدر الذي يحصل منه الإسكار، وما ذهب إليه مخالفٌ لأحاديثَ كثيرة، ما رواه مسلم عن ابن عمر: "أن كل مسكرٍ خمرٌ، وكل مسكر حرام". ومنها: ما رواه البخاري عن أنسٍ أن الخمر حين حُرمت لم نجد من خمر العنب إلا قليلًا، وعامة خمرنا كانت من البسر والتمر، واستدلال البخاري بالحديث على أنه لا يجوزُ الوضوء بالنبيذ، يرد به على أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإنه جَوّز التوضؤ بنبيذ التمر خاصةً حتى لو كان نبيذ الرطب لا يجوز، ذكرهُ في "النهاية". واستدل على ذلك بما رواه عن ابن مسعود أن ليلة الجن قال له رسول الله ﷺ "بلغ ما في إدواتك"؟ قلتُ: نبيذٌ

1 / 397