371

Al-Kawthar al-jārī ilā riyāḍ aḥādīth al-Bukhārī

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٦٦ - باب الْبَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ
٢٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ كَانَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ وَيَقُولُ إِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ أَحَدِهِمْ قَرَضَهُ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ لَيْتَهُ أَمْسَكَ، أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.
ــ
أفعال القلوب، إذا انفصل الضمير لانتفاء المحذور نحو: ظلمت إياي.
(أنا والنبي ﷺ) يجوزُ فيه الرفعُ على العطف، والنصبُ على أنه مفعولٌ معه (نتماشى، فأتى سباطة قومٍ، فقام كما يقوم أحدكم) أي: قيامًا متعارفًا من غير انحناء ولا تَغَيُّر وضع.
وقد أشرنا إلى تفسير العقد في آخر الباب الذي قبله (فبال) أي: شرع في إراقة البول.
(فانتبذت منه) أي: تنحيتُ عنه غير بعيدٍ -بالذال المعجمة- من النبذة -بكسر النون وفتحها- وهو الشيء القليلُ (فأشار إلي فجئته، فقُمتُ عند عقبه حتى فَرَغَ) إنما تنَحّى عنه أولًا؛ لأنه المتعارف وإشارته إليه ليقرب منه؛ لأَنْ يأمره بإحضار الماء كما تقدم في الباب قبله (ثم دعا بماءٍ). وقيل: إنما دعاه ليستره عن الناس. وفيه نظرٌ؛ إذ لو كان كذلك لم يذهب حذيفةُ لطلب الماء. وقد أشار البخاري إلى أن الستر كان بالحائط وهو صريح فيما ذكرناه، وقد ذكروا أشياء لا تناسبُ جلاله قدر رسول الله ﷺ أعرضنا عنها.
باب: البول عند سباطة قومٍ
٢٢٦ - (محمد بن عَرْعَرة) بفتح العينين وسكون الراء الأولى وفتح الثانية على وزن القنطرة (عن أبي وائل) شقيق بن سَلَمة (أبو موسى الأشعري) نسبةً إلى جده الأعلى أشعر بن سبا بن يشحب بن قحطان.
(يشدّد في البول) أي: في الاحتياط عن وصول شيءٍ من البول (ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب ثوبَ أحدهم قَرَّضَه) ويروى في بعض الروايات: "جلده" مكان: "ثوبه". قال القرطبي: يريد الجلد الذى كان يلبسه والحقُ: أنه أراد جلد نفسه (فقال حذيفة ليته أمسك) أي: عن التشديد.
وفيه دليل على أن ليت تستعمل في الممكن. واستدل على ما قاله بقوله: (أتى رسول الله ﷺ سباطة قومٍ فبال قائمًا) وجهُ الاستدلال أن من يبول قائمًا فلا يسلم عن لُحوق

1 / 378