356

Al-Kawthar al-jārī ilā riyāḍ aḥādīth al-Bukhārī

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٥٣ - باب مَنْ مَضْمَضَ مِنَ السَّوِيقِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِى حَارِثَةَ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ. أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ - وَهِىَ أَدْنَى خَيْبَرَ - فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلاَّ بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّىَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. أطرافه ٢١٥، ٢٩٨١، ٤١٧٥، ٤١٩٥، ٥٣٨٤، ٥٣٩٠، ٥٤٥٤، ٥٤٥٥
ــ
حين دُعي إلى الصلاة قد قضى وطره من الأكل. أو فعله بيانًا للجواز لئلا يظن أن ذلك الأمر للوجوب، وإنما لم يورد حديث السويق، لأن حكمه عُلم من أكل اللحم من باب الأولى.
باب: من مَضْمَضَ من السَّويق
قد سلف مرارًا أن المضمضة تحريكُ الماء في الفم.
٢٠٩ - (بُشيْر بن يسار) -بضم الباء وضين معجمة على وزن المصغر- واليسار ضد اليمين (أن سُويد بن النعمان) بضم السين على وزن المصغر (حتى إذا كانوا بالصَهْباء) -بفتح الصاد وسكون الهاء مع المدّ (وهي أدنى خيبر) قال ابن الأثير: بينه وبين خيبر رَوْحَةٌ.
(دَعَا بالأزواد) جمع الزاد وهو الطعام الذي يُحمل في السفر، و(السويقُ) -بفتح السين وكسر الواو- معروف، يكون من الحنطة المقلوة ومن الشعير وغيرهما (فأمر به فثري) أي: بَلَّ بالماء ليسهل نزولُهُ في الحَلْق. يقال: ثرّى التراب -بتشديد الراء- أي: رَشَّ عليه الماء (ثم قام إلى الصلاة، فمضمض ثم صلى ولم يتوضأ) قال الخطابي: هذا ناسخٌ لحديث: توضأ مما مَسّت النار. قلتُ: هذا لا يصحّ لأن ذلك الحديثَ رواه أبو هريرة. وإنما أسلم أبو هريرة بعد خيبر.
وفي الحديث دلالةٌ على الزاد في السفر، شأن أهل الكمال، ولا ينافي التوكل كما تَدّعيه جهلةُ الصوفية. واستحبابُ الاجتماع على الأكل، ولا يقدح في الورع زيادةُ الأكل من

1 / 363