317

Al-Kawthar al-jārī ilā riyāḍ aḥādīth al-Bukhārī

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

١٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ سَمِعْتُ أَبِى عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَجُلًا رَأَى كَلْبًا يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ خُفَّهُ فَجَعَلَ يَغْرِفُ لَهُ بِهِ حَتَّى أَرْوَاهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ». أطرافه ٢٣٦٣، ٢٤٦٦، ٦٠٠٩
١٧٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
ــ
فإن قلتَ: لِمَ ترك العمل بالثامنة وزيادةُ الثقة مقبولةٌ؟ قلتُ: جعل التراب قائمًا مقامها ليكون عددُ الغَسَلات وترًا.
واعلم أن عدد الغسلات تعتبر بعد إزالة عين النجاسة، وأن هذا الحكم عامٌ بعدُ في سائر أجزائه وفضلاته حتى لو وضع رجله في الإناء، كان الحكم غسله سبعًا، وهذا إذا كان الظرف دون القلتين.
١٧٣ - (إسحاق) كذا وَقَعَ غيرَ منسوب. قال أبو نصر: إن إسحاق بن منصور وابن راهويه يرويان عن عبد الصمد، فيحتمل كلًّا منهما، وقد نَسَبَهُ البخاري في باب مَقْدم النبي ﷺ إسحاق بن منصور عن عبد الصمد (عن أبي صالح) ذكوان السمان (أن رجلًا رأى كلبًا يأكل الثرى من العطش) الثرى -بفتح الثاء المثلثة- التراب: (فأخذ الرجل خُفّه فجَعَل يغرف له فيه حتى أرواه) استدل به على عدم نجاسة ما ولغ فيه الكلب، لأنه أسقاه في خفه. وفيه نظر؛ إذ لا دلالة فيه على أنه أسقاه في خفه، ولئن سُلّم فليس ذلك من شرعنا، ولا حُكي على وجهٍ يدل على طهارته، لأنه فعله للضرورة.
(فشكر الله له) شكرُ الله لعباده قبولُ الطاعة منهم والرضا عنهم. قاله ابنُ الأثير (فأدخله الجنة) الفاء للتعقيب لا للتفسير، لأن إدخال الجنة متفرع على قبول الطاعة والرضا كقوله تعالى: ﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ [آل عمران: ١٤٨] وكقوله: ﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ﴾ [المائدة: ٨٥] فإنها مرتبة على الأعمال، ولا هو من عطف الخاص على العام كما ظن.
١٧٤ - (وقال أحمد بن شبيب) -بفتح الشين على وزن كريم وعليم- هو شيخ البخاري، وإنما روى عنه بلفظ قال لأنه سمع الحديث منه مذاكرة (حمزة بن عبد الله) أي:

1 / 324