312

Al-Kawthar al-jārī ilā riyāḍ aḥādīth al-Bukhārī

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٣٢ - باب الْتِمَاسِ الْوَضُوءِ إِذَا حَانَتِ الصَّلاَةُ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ حَضَرَتِ الصُّبْحُ فَالْتُمِسَ الْمَاءُ، فَلَمْ يُوجَدْ، فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ.
١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَانَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
ــ
الأمور كلها. وظاهرٌ أن الأمور ليست منحصرةً في أفعال الوضوء. وقوله: كأنه بدل الكل بحرف التشبيه لا يغني شيئًا وإن سبقه فيه غيره. ثم قال: أو هو متعلق بيعجب لا بالتيمن.
والمعنى: كان يعجبه في كل شأنه التيمن في هذه الثلاثة، أي: في حضره وسفره وفراغه وأشغاله وغير ذلك. قلتُ: فيلزمه أن يكون في حال بزقه وقضاء حاجته ووقاعه، يعجبه التيامن فالوجه ما شيّدنا أركانه. وقولها: في شأنه كله، عام خص منه البعض لما روى أبو داود عن عائشة: كانت يمين رسول الله ﷺ لطهوره وطعامه ويساره لخلائه وما كان من أذى.
باب: التماس الوَضُوء إذا حانت الصلاةُ
الوَضُوء -بفتح الواو- على الأشهر؛ لأن المراد الماءُ الذي يتوضأ به (وقالت عائشة: حَضَرتِ الصبحُ فالتُمِسَ الماءُ فلم يُوجَدْ، فنزل التيمُّم) أي: آية التيمم أو حكم التيمم، هذه قطعة من حديث سيذكره مسندًا في كتاب التيمم وبعده، وكان ذلك لإقامته على العقد الذي فقدته عائشة.
١٦٩ - (عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة) زيد بن سهيل الأنصاري (عن أنس بن مالك: رأيتُ رسول الله ﷺ وحانت صلاة العصر) جملة حالية أي: والحال أن حين العصر ووقته الذي شرع لأدائه كائن (فالتمس الوَضوء) -بفتح الواو- وكذا قوله: (فأُتِيَ رسول الله ﷺ

1 / 319