642

Al-Kawkab al-durrī ʿalā Jāmiʿ al-Tirmidhī

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Editor

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Publisher

مطبعة ندوة العلماء الهند

من الفقهاء وظاهر أنه ليس ههنا كذلك لتصريحها بكونه غير مقتت وهو المطيب من القت وهو الكسر لما أنه يكسر فيه أشياء ذات طيب كالورد والياسمين وغيرها فمحمل الحديث على مذهب الإمام أن هذا بيان لتطييبه ﷺ بعد غسل الإحرام وهو آخذ في أن يحرم، فكان قوله هذا في أن المراد بهما واحد كقول عائشة ﵂ طيبت رسول الله ﷺ لحله ولحرمه فكان هذا بيان منه للوقت الذي لم يوجد فيه مطيب الدهن فكان إذا أدهن بدهن غير مطيب استعمل الطيب على حدة وإذا وجد الدهن المطيب اكتفى به، وفيه خدشة وهو أن النبي ﷺ لم يحج معها إلا مرة فأنى يستقيم الترديد وكذلك الظاهر من حال ابن عمر أنه لم يكن معه ﷺ إلا في حجة الوداع ويدفع بأنه أدهن في الشعر وتطيب في الفرق وغيره من المواقع فإن قلت قد بينت حال تطييبه فيها عائشة ﵂ بما ينافي هذا الذي ذكر ههنا فكيف التوفيق، قلت: التوفيق ممكن بأن العضو الذي استعمل فيه الزيت غير الذي استعمل فيه الطيب ولا يبعد أن يكون استعمال الدهن في غير الرأس مما ليس فيه إزالة الشعث وعلى هذا لا يحتاج إلى كونه قبل الإحرام.
قوله [كانت تحمل إلخ] فيه دليل على جواز ذلك ولا يقاس عليه غيره الذي ينتقص بالأخذ وفيه ضرر لمكة أو لأهلها كالتراب فإن في أخذ التراب نقصًا بالأماكن فتصير حدودرًا (١)، قوله [افعل كما يفعل أمراؤك] يعني يترك المستحب مخالفة الشقاق. هذا آخر أبواب الحج.

(١) هذا بيان للنقص بالأماكن أي إن أخد الحجاج التراب كلهم تصير الأماكن كلها حفرات قال المجد: الحدر الحط وبالتحريك مكان ينحدر منه كالحدور وإلا حدور إلخ.

2 / 162