1629

Al-Kawkab al-durrī ʿalā jāmiʿ al-tirmidhī

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Editor

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Publisher

مطبعة ندوة العلماء الهند

العقل فلأن النبي ﷺ هل فعل ذلك ليعلم الرب ﵎ معنى لفظ أهل البيت الذي في الآية.
قوله [الصلاة يا أهل البيت] يذكرهم (١) بذلك دعاءه لهم ليجتهدوا في الطاعات قوله [ما كان ليعيش له فيكم ولد] دفع بذلك ما يتوهم (٢) من أنه ﷺ قد ولد من الأولاد الذكور بأن المراد عيشهم وبقاؤهم، وفي الآية إشارة

(١) من التذكير، يعني كان قصده ﷺ بذلك أن يذكرهم ما تقدم من دعائه ﷺ ليجتهدوا في العبادات حتى يتحقق ويثبت دخولهم في آية التطهير، ويظهر إجابة دعائه ﷺ في ذلك.
(٢) يعني ظاهر الآية ينفي أن يكون النبي ﷺ أبا الذكر وقد ولد النبي ﷺ من الأولاد الذكور، فوجه الشعبي الآية بأن النفي يصرف إلى أولاد تحيى وتعيش، ومن ولد فمات لم يدخل في الآية، وفي الدر برواية عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: «ما كان محمد أبا أحد» قال: نزلت في زيد أي إنه لم يكن بابنه، ولعمري لقد ولد له ذكور وإنه لأبو القاسم وإبراهيم والطبيب والمطهر، انتهى. وفي البيضاوي: «ما كان محمد أبا أحد من رجالكم» على الحقيقة، فيثبت بينه وبينه ما بين الوالد وولده من حرمة المصاهرة وغيرها، ولا ينتقض عمومه بكونه أبا للطاهر والطيب والقاسم وإبراهيم، لأنهم لم يبلغوا مبلغ الرجال، ولو بلغوا كانوا رجاله لا رجالهم، انتهى.

4 / 239