1621

Al-Kawkab al-durrī ʿalā jāmiʿ al-tirmidhī

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Editor

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Publisher

مطبعة ندوة العلماء الهند

[من سورة الفرقان]
قوله [أن تقتل ولدك] عنى (١) به الموؤدة.
[سورة الشعراء]
قوله [سلوني من مالي] والإيراد بأنه ﷺ لم يكن له مال سيما بمكة توهم، أفلم يكن له ﷺ ما فيه أكله وشربه والتركة التي أصابه من أبيه، وما اشتهر (٢) من أنا لا نرث ولا نورث فالكلمة الأولى منها لم تثبت.

(١) قال عز اسمه: «قل تعالوا أثل ما حرم ربكم عليكم» الآية، قال الخازن: قوله (من أملاق) يعني من خوف الفقر، والأملاق الأقتار، والمراد بالقتل وأد البنات وهن أحياء، يعي لا تئدوا بناتكم خوف العيلة والفقر فإني رازقكم وإياهم، انتهى. ثم لا يذهب عليك أن الحديث جعلوه - مثالًا لمدرج الإسناد، كما بسطه الحافظ في الفتح، والسيوطي في التدريب، تركنا تفصيله للاختصار.
(٢) قلت: تقدم في آخر الجزء الثاني في باب تركة النبي ﷺ أنه لم يكن مورثًا، وتقدم في كتاب الفرائض الخلاف أنه ﷺ هل يكون وارثًا أم لا، ومختار الشيخ الأول، وبه جزم في ما قرره على أبي داود، كما حكاه شيخنا في البذل، إذ. قال تحت حديث عائشة: إن مولى للنبي ﷺ مات، الحديث: كنب مولانا محمد يحيي المرحوم من تقرير شيخه إنما كان ذلك منة منه لكونه ﷺ وارثه للعتاقة، وما روى من قوله: لا نرث ولا نورث فريادة لا نرث غلط من بعض الرواة، والصحيح الاكتفاء بقوله لا نورث، لأنه ﷺ ورث من أبيه، انتهى. وفي السيرة الحلبية: وترك عبد الله خمسة رجال وقطعة من غنم، فورث ذلك رسول الله ﷺ من أبيه، انتهى. أي فهو ﷺ يرث ولا يورث، ودعوى بعضهم أنه لم يرث بناته اللاتي متن في حياته فعلى تقدير صحته جاز أن يكون ﷺ ترك أخذ ميراثه تعففًا، انتهى.

4 / 229