1619

Al-Kawkab al-durrī ʿalā jāmiʿ al-tirmidhī

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Editor

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Publisher

مطبعة ندوة العلماء الهند

قوله [قارنت سوءًا] هو ما دون الجماع، وأراد بالظلم نفسه نعوذ بالله من نسبتهما إليها.
قوله [وهي جالسة بالباب] لمكان النبي ﷺ وأبي بكر في البيت، وكانت أتت لتسلى عائشة وتهون شيئًا ما تلاقيها. قوله [إلا أبا يوسف] لأنه كان مثل في الحيرة والتردد فيما يقول، إن يصدقهم فليس له علامة ودليل، وإن يكذبهم فإنهم ليسوا بمسلمين (١) كذبهم، فلم يكن له بد مثلى من أن يقول: فصير جميل إلخ.
قوله [فكنت أشد ما كنت غضبًا] لأنها كانت من أول الأمر مجتهدة في تبرئتها، وأما إذا برئت عاتبتهم (٢) على فعلهم.

(١) من التسليم، أي لا يسلم أولاد يعقوب كذبهم ولا يقبلونه.
(٢) ففي رواية البخاري: فكان أول كلمة تكلم بها: يا عائشة أما الله ﷿ فقد برأك، فقالت أمي: قومي إليه، قالت: فقلت: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله ﷿، قال الحافظ: وفي رواية صالح: فقالت لي أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه ولا أحمده ولا أحمد إلا الله الذي أنزل براءتي، وفي رواية الطبري من هذا الوجه: أحمد الله لا إياكما، وفي رواية ابن جريج: فقلت: بحمد الله وذمكما، وفي رواية ابن حاطب: = =والله لا نحمدك ولا نحمد أصحابك، وفي رواية مقسم والأسود وكذا في حديث ابن عباس: ولا نحمدك ولا نحمد أصحابك، وزاد في رواية الأسود عن عائشة: وأخذ رسول الله ﷺ بيدي فانتزعت يدى منها، فنهرني أبو بكر، وعذرها في إطلاق ذلك ما خامرها من الغضب من كونهم لم يبادروا بتكذيب من قال فيها ما قال مع تحققهم من حسن طريقتها، قال ابن الجوزي: إنما قالت ذلك إدلالًا كما يدل الحبيب على حبيبه، ويحتمل أن تكون مع ذلك تمسكت بظاهر قوله ﷺ لها: أحمدي الله، فهمت منه أمرها بإفراد الله تعالى بالحمد فقالت ذلك، وما أضافته إليه من الألفاظ المذكورة كان من باعث الغضب، انتهى.

4 / 226