1540

Al-Kawkab al-durrī ʿalā Jāmiʿ al-Tirmidhī

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Editor

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Publisher

مطبعة ندوة العلماء الهند

وإن كان بغير أن يعلم ذلك فلقلة المبالاة يستخدم التحقيق والتقصير في ذلك فعلم أن الورد بما ليس له معنى معلوم لا يصح.
[سورة الأنفال]
قوله [فقال: هذا ليس لي ولا لك] لما أن حكم الغنائم لم يكن نزل بعد فأنها أول غنيمة في الإسلام، وقول من قال (١) لأنها من غنيمة لم تقسم ذهول.
قوله [فأتاه أبو بكر] وكان النبي ﷺ في مقام العجز والعبودية والله صمن، وأبو بكر في مقام التوكل. قوله [فناداه العباس وهو في وثاقة] وكان خروجه لجبرهم (٢) عليه إلا أن من كثر سواد قوم فهو منهم ولذلك السر فدى كفدية الآخرين. قوله [لا يصلح] لما أنه خاف (٣) على نبي الله ﷺ أن يدخل عليهم في دارهم وهم مخنقون (٤) عليه فلا يقصرون في إضراره

(١) كما ذكر في بين سطور الكتاب، ولم يعزه إلى أحد، ثم ما أفاده الشيخ عن أنه لم يكن نزل حكم الغنيمة بعد بذلك جزم غير واحد من العلماء، ويشكل عليه لاسيما على الحنفية أنه كيف قال ﷺ في غزوة بدر: من قتل قتيلا فله سلبه، وأجاب عنه شيخنا في البذل فارجع إليه.
(٢) ففي الإصابة: شهيد بدرًا مع المشركين مكرهًا، وفي الخميس: قال النبي ﷺ يومئذ لأصحابه: إني قد عرفت رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهًا ولا حاجة لهم بقتنالنا، فمن لقي منكم أحدًا من بني هاشم فلا يقتله، ومن لقى أبا البختري فلا يقتله، ومن لقى العباس بن عبد المطلب فلا يقتله، فأنه إنما خرج مستكرها، انتهى. وسيأتي عنه قريبًا أنه قال: إني كنت مسلمًا لكن القوم استكرهوني.
(٣) وهذا دليل بين على إكراهه ﵁ على الخروج وعدم رضائه بإيذاء النبي ﷺ والقتال معه.
(٤) قال المجد: الحنق محركة الغيظ أو شدته، وأحنق أغضب وحقد حقدًا لا ينحل، انتهى.

4 / 144