1507

Al-Kawkab al-durrī ʿalā Jāmiʿ al-Tirmidhī

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Editor

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Publisher

مطبعة ندوة العلماء الهند

هي دالة على حبهم معهم، ولم يكن منعهم (١) عن قتلهم لخوف فتنة أو غير ذلك من المصالح، حتى يعذروا بأن المشير إنما يعرض ما تصوبه من التدبير، بل لما هم من القرابات معهم والمودات بهم، وكانو يقولون: أنها طيبة (٢)، وإنها تنفي المنافقين كما قال النبي-ﷺ ذلك قبل فأنهم يخرجون أو يموتون على حسب ما

(١) وذلك لأن منعهم عن القتل إن كان لمصلحة شرعية دينية، فلا وجه للعتاب على الظاهر.
(٢) اضطر الشيخ إلى هذه التوجيه لما أن قوله-ﷺ: إنها طيبة لا تعلق له على الظاهر بما سبق، وحاصل توجيه الشيخ أنهم استدلوا بما قاله ﷺ قبل ذلك على أنهم سيموتون بأنفسهم أو يخرجون من المدينة، وعامة الشراح سكتوا عن بيان المناسبة إلا ما في هامش البخاري عن الخير الجاري إذا قال: إن كان هذا كلامًا مستنانفًا فظاهر وإن كان مربوطًا بما قبله كان فيه إشارة إلى أن هؤلاء سينفيهم الطيبة أي يخرجهم المدينة، انتهى. وقال القسطلاني: الألف واللام العهد أي شرارهم وأخساؤهم، أي تميز وتظهر شرار الرجال من خيارهم، انتهى.

4 / 111